تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦

سورة المعارج ومن سورة المعارج ، وهي مكية كلها

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 1 إلى 30 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ ( 1 ) لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ ( 2 ) مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ ( 3 ) تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ( 4 ) فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً ( 5 ) إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً ( 6 ) وَنَراهُ قَرِيباً ( 7 ) يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ ( 8 ) وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ ( 9 ) وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً ( 10 ) يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ( 11 ) وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ( 12 ) وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ ( 13 ) وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ ( 14 ) كَلاَّ إِنَّها لَظى ( 15 ) نَزَّاعَةً لِلشَّوى ( 16 ) تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى ( 17 ) وَجَمَعَ فَأَوْعى ( 18 ) إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً ( 19 ) إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً ( 20 ) وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً ( 21 ) إِلاَّ الْمُصَلِّينَ ( 22 ) الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ ( 23 ) وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ( 24 ) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ( 25 ) وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ( 26 ) وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ( 27 ) إِنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ( 28 ) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ( 29 ) إِلاَّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 30 ) عن ابن عباس ، رضى اللّه عنه ، في قوله عز وجل :
سَأَلَ سائِلٌ
يقول : دعا داع وهو النضر بن الحارث « 1 »
بِعَذابٍ واقِعٍ
( 1 ) نازل
لِلْكافِرينَ
على الكافرين ، وهو من الكافرين
لَيْسَ لَهُ
للعذاب
دافِعٌ
( 2 ) مانع قتل يوم بدر صبرا
مِنَ اللَّهِ
يأتي هذا العذاب على الكافرين
ذِي الْمَعارِجِ
( 3 ) خالق السماوات
تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ
يعنى جبريل
إِلَيْهِ
إلى اللّه
فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ
مقدار الصعود على غير الملائكة
خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
( 4 ) ويقال : من اللّه يأتي هذا العذاب على الكافرين يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، ويقال : لو ولى محاسبة الخلائق إلى أحد غير اللّه لم يفرغ منه خمسين ألف سنة
فَاصْبِرْ
على أذاهم يا
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري ( 29 / 43 ) ، والدر المنثور ( 6 / 363 ) ، ولباب النقول ( 219 ) ، والسبعة ( 650 ) ، وزاد المسير ( 8 / 358 ) ، والحجة في القراءات لأبى زرعة ( 720 ) .