تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
بضوءه
وَكُلٌّ
الشمس والقمر
فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
( 40 ) في دوران يدورون ، وفي مجرة يجرون .
وَآيَةٌ لَهُمْ
علامة لهم
أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ
في أصلاب آبائهم حين حمل الآباء والذرية
فِي الْفُلْكِ
في سفينة نوح
الْمَشْحُونِ
( 41 ) الموقرة المجهزة المملوءة التي لم يبق لها إلا رفعها
وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ
من مثل سفينة نوح
ما يَرْكَبُونَ
( 42 ) من الزواريق والإبل
وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ
فلا مغيث لهم من الغرق
وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ
( 43 ) يجارون من الغرق
إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا
نعمة منا تنجيهم من الغرق
وَمَتاعاً إِلى حِينٍ
( 44 ) أجلا كما وقت موتهم وهلاكهم
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ
لأهل مكة ، قال لهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم :
اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ
من أمر الآخرة ، فآمنوا بها واعملوا لها
وَما خَلْفَكُمْ
من أمر الدنيا فلا تغتروا بها وبزهرتها ،
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
( 45 ) لكي ترحموا في الآخرة ولا تعذبوا
وَما تَأْتِيهِمْ
كفار مكة
مِنْ آيَةٍ
علامة
مِنْ آياتِ
علامات
رَبِّهِمْ
مثل انشقاق القمر وكسوف الشمس ، ومحمد والقرآن
إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ
( 46 ) مكذبين .
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ
لأهل مكة ، قال لهم فقراء المسلمين :
أَنْفِقُوا
تصدقوا على الفقراء
مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ
أعطاكم اللّه
قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا
كفار مكة
لِلَّذِينَ آمَنُوا أَ نُطْعِمُ
أنتصدق
مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ
على من لو يشاء اللّه
أَطْعَمَهُ
رزقه
إِنْ أَنْتُمْ
يا معشر المؤمنين ، ويقال : قال لهم المؤمنون : إن أنتم ما أنتم
إِلَّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
( 47 ) في خطأ بين ، ويقال : نزلت هذه الآية في زنادقة قريش « 1 »
وَيَقُولُونَ
كفار مكة
مَتى هذَا الْوَعْدُ
الذي تعدنا يا محمد
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 48 ) إن كنت من الصادقين أن نبعث بعد الموت
ما يَنْظُرُونَ
ما ينتظر قومك الذين كذبوك
إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً
وهي النفخة الأولى
تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ
( 49 ) يتبايعون في السوق
فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً
وصية ، ويقال : كلاما
وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ
( 50 ) من السوق ، ويقال : ولا إلى أهلهم يرجعون ، يخبرون من الهول .

[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 51 إلى 68 ]

وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ ( 51 ) قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ ( 52 ) إِنْ كانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ ( 53 ) فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلا تُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 54 ) إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ ( 55 ) هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ ( 56 ) لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ ( 57 ) سَلامٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ ( 58 ) وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ ( 59 ) أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 60 ) وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 61 ) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيراً أَ فَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ ( 62 ) هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 63 ) اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 64 ) الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 65 ) وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ ( 66 ) وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطاعُوا مُضِيًّا وَلا يَرْجِعُونَ ( 67 ) وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَ فَلا يَعْقِلُونَ ( 68 )
هامش
( 1 ) انظر : زاد المسير ( 7 / 23 ) ، وتفسير الطبري ( 23 / 9 ) .
تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 209 | عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري