تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ
من وسط المدينة
رَجُلٌ
هو حبيب النجار
يَسْعى
يسرع في المشي حيث يلحق بالرسل
قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ
( 20 ) بالإيمان باللّه
اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً
جعلا ومالا على الإيمان باللّه
وَهُمْ مُهْتَدُونَ
( 21 ) مهتدين إلى الإيمان والتوحيد ، قالوا له تبرأت منا ومن ديننا ودخلت في دين عدونا ، فقال لهم :
وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي
خلقني
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
( 22 ) بعد الموت
أَ أَتَّخِذُ
أأعبد
مِنْ دُونِهِ
من دون اللّه بأمركم آلهة أصناما
آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ
أن يضر الرحمن بشدة وعذاب
لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً
ليس لهم شفاعة من عذاب اللّه
وَلا يُنْقِذُونِ
( 23 ) لا يجيرون من عذاب اللّه ، يعنى الآلهة
إِنِّي إِذاً
إن عبدت دون اللّه شيئا
لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
( 24 ) خطأ بين ، ثم قال لهم :
إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ
( 25 ) فاشهدوا لي ، فأخذوه وقتلوه ووطئوه حتى خرج قصبه .
قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ
وجبت له الجنة ، وقيل لروحه :
ادْخُلِ الْجَنَّةَ
قالَ
: روجه بعد ما دخل الجنة
يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ
( 26 ) يدرون ويصدقون
بِما غَفَرَ لِي رَبِّي
يعنى بالتوحيد
وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ
( 27 ) في الجنة بالثواب لشهادة أن لا إله إلا اللّه
* وَما أَنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ
بهلاكهم
مِنْ بَعْدِهِ
من بعد ما قتلوه
مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ
ملائكة من السماء
وَما كُنَّا مُنْزِلِينَ
( 28 ) عليهم الملائكة ، ويقال : ما أرسلنا إليهم الرسل من بعد قتله
إِنْ كانَتْ
ما كانت
إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً
من جبريل أخذ جبريل بعضادتي الباب فصاح فيهم صيحة واحدة
فَإِذا هُمْ خامِدُونَ
( 29 ) ميتون لا يتحركون
يا حَسْرَةً
أي حسرة وندامة تكون
عَلَى الْعِبادِ
يوم القيامة بما لم يؤمنوا
ما يَأْتِيهِمْ
لم يأتهم
مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
( 30 ) يهزأون به ويسخرون منه ، وأخذوا هؤلاء الرسل وقتلوهم ودفنوهم في بئر
أَ لَمْ يَرَوْا
ألم يخبر كفار مكة
كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ
من الأمم الخالية
أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ
( 31 ) إلى يوم القيامة
وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ
يقول : القرون كلهم جميع
لَدَيْنا
عندنا
مُحْضَرُونَ
( 32 ) للحساب ، والميم هنا فاصلة .
وَآيَةٌ لَهُمُ
عبرة وعلامة لأهل مكة
الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها
بالمطر
وَأَخْرَجْنا مِنْها
أنبتنا فيها
حَبًّا
الحبوب كلها
فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ
( 33 )