تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ
( 58 )
وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ
( 59 ) يقول اللّه لهم : تفرقوا اليوم أيها المشركون فيميزهم من المؤمنين ، ويقول لهم :
* أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ
ألم أتقدم إليكم في الكتاب مع الرسول
يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ
لا تطيعوا الشيطان
إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
( 60 ) ظاهر العداوة
وَأَنِ اعْبُدُونِي
وحدونى
هذا
التوحيد الذي آمرتكم
صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ
( 61 ) دين مستقيم حق .
وَلَقَدْ أَضَلَّ
الشيطان
مِنْكُمْ
يا بني آدم
جِبِلًّا
خلقا
كَثِيراً
من قبلكم
أَ فَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ
( 62 ) تعلمون بما صنع بهم ، فلا تقتدون بهم ،
هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ
( 63 ) في الدنيا
اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ
( 64 ) تجحدون فيها بالكتاب والرسول
الْيَوْمَ
وهو يوم القيامة
نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ
نمنع ألسنتهم عن الكلام بعدما أنكروا
وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ
بما كسبوا بها
وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ
بما مشوا بها ، وتشهد جوارحهم
بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
( 65 ) يعملون من الشر
وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ
لفقأنا أعين ضلالتهم
فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ
فأبصروا الصراط ، يعنى الطريق
فَأَنَّى يُبْصِرُونَ
( 66 ) من أين ينصرون ، ولم تفقأ أعين ضلالتهم
وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ
قردة وخنازير
عَلى مَكانَتِهِمْ
في منازلهم في ديارهم
فَمَا اسْتَطاعُوا مُضِيًّا
ذهابا ولا إيابا
وَلا يَرْجِعُونَ
( 67 ) إلى الحال الأولى
وَمَنْ نُعَمِّرْهُ
نمهله في العمر
نُنَكِّسْهُ
نحططه
فِي الْخَلْقِ
في الخلق الأول
أَ فَلا يَعْقِلُونَ
( 68 ) أفلا يصدقون .

[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 69 إلى 83 ]

وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ ( 69 ) لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ ( 70 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً فَهُمْ لَها مالِكُونَ ( 71 ) وَذَلَّلْناها لَهُمْ فَمِنْها رَكُوبُهُمْ وَمِنْها يَأْكُلُونَ ( 72 ) وَلَهُمْ فِيها مَنافِعُ وَمَشارِبُ أَ فَلا يَشْكُرُونَ ( 73 ) وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ ( 74 ) لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ ( 75 ) فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ ( 76 ) أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ( 77 ) وَضَرَبَ لَنا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ( 78 ) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ( 79 ) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ ( 80 ) أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ ( 81 ) إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 82 ) فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 83 )