تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩

سورة النحل ومن السورة التي يذكر فيها النحل

وهي كلها مكية ، غير أربع آيات نزلت بالمدينة ، قوله :
وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا
إلى آخر الآية ، والآية الثانية :
وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ
الآية ، وقوله :
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا
الآية ، وقوله :
وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا
الآية ، فهؤلاء مدنيات .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 1 إلى 10 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 1 ) يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاتَّقُونِ ( 2 ) خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 3 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ( 4 ) وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ ( 5 ) وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ ( 6 ) وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 7 ) وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ ( 8 ) وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ ( 9 ) هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ ( 10 ) عن ابن عباس ، رضى اللّه عنه ، في قوله عزّ وجل :
اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ
قال : لما نزل قوله :
اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ
إلى آخر الآية ، وقوله :
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ
إلى آخر الآية ، فمكثوا على ذلك ما شاء اللّه أن يمكثوا ولم يتبين لهم شئ ، فقالوا : يا محمد ، متى يأتينا ما تعدنا من العذاب فأنزل اللّه :
أَتى أَمْرُ اللَّهِ
أتى عذاب اللّه وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم جالسا فقام فقال : لا شك أن العذاب قد أتى ، فقال اللّه :
فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ
بالعذاب فجلس النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
سُبْحانَهُ
نزه نفسه عن الولد والشريك
وَتَعالى
ارتفع وتبرأ
عَمَّا يُشْرِكُونَ
( 1 ) به من الأوثان
يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ
يعنى جبريل ومن معه من الملائكة
بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ
بالنبوة وكتاب بأمره
عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
يعنى محمدا أو غيره من الأنبياء
أَنْ أَنْذِرُوا
خوفوا بالقرآن واقرءوا حتى يقولوا :
أَنَّهُ لا