تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 21 إلى 30 ]

أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ( 21 ) إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ( 22 ) لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ( 23 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 24 ) لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ ( 25 ) قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ( 26 ) ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ ( 27 ) الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 28 ) فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ( 29 ) وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ ( 30 )
أَمُوتُ
أصنام أموات
غَيْرُ أَحْياءٍ وَما يَشْعُرُونَ
يعنى الآلهة
أَيَّانَ يُبْعَثُونَ
( 21 ) من القبور فيحاسبون ، ويقال : ما يعلم الكفار متى يحاسبون ، ويقال : ما تعلم الملائكة متى يحاسبون
إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ
يعلم ذلك لا الآلهة
فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ
بالبعث بعد الموت
قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ
بالتوحيد
وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ
( 22 ) عن الإيمان
لا جَرَمَ
لا جرم حقا
أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ
ما يخفون من البغض والحسد والمكر والخيانة
وَما يُعْلِنُونَ
ما يظهرون من الشتم والطعن والقتال
إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ
( 23 ) عن الإيمان
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ
للمقتسمين
ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ
ما ذا يقول لكم محمد صلّى اللّه عليه وسلّم من ربكم
قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
( 24 ) كذب الأولين وأحاديثهم
لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ
آثامهم
كامِلَةً
وافرة
يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ
مثل آثام
الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ
يصرفونهم عن محمد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن والإيمان
بِغَيْرِ عِلْمٍ
بلا علم ولا حجة
أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ
( 25 ) بئس ما يحملون من الذنوب ، يعنى المقتسمين
قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
بأنبيائهم كما مكر المقتسمون بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم وهو نمرود الجبار الذي بنى الصرح
فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ
قلع بنيانهم الصرح
مِنَ الْقَواعِدِ
من الأساس
فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ
فوقع عليهم الصرح
مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتاهُمُ الْعَذابُ
بالهدم
مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ
( 26 ) لا يعلمون .
ثُمَّ
هو
يَوْمَ الْقِيامَةِ يُخْزِيهِمْ
يعذبهم
وَيَقُولُ
اللّه يوم القيامة
أَيْنَ
تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 432 | عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري