تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ
( 2 ) فأطيعونى ووحدونى
خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ
للحق ، ويقال : للزوال والفناء
تَعالى
تبرأ
عَمَّا يُشْرِكُونَ
( 3 ) من الأوثان
خَلَقَ الْإِنْسانَ
أبي بن خلف الجمحي
مِنْ نُطْفَةٍ
منتنة
فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ
جدل بالباطل
مُبِينٌ
( 4 ) ظاهر الجدال لقوله :
مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ
وَالْأَنْعامَ
يعنى الإبل
خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ
الإدفاء من الأكسية وغيرها
وَمَنافِعُ
في ظهورها وألبانها
وَمِنْها تَأْكُلُونَ
( 5 ) من لحومها تأكلون
وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ
منظر حسن
حِينَ تُرِيحُونَ
من الرعى « 1 »
وَحِينَ تَسْرَحُونَ
( 6 ) إلى الرعى .
وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ
أمتعتكم وزادكم
إِلى بَلَدٍ
يعنى مكة
لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ
إلا بتعب النفس
إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ
بمن آمن
رَحِيمٌ
( 7 ) بتأخير العذاب عنكم
وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ
يقول : خلق الخيل والبغال والحمير
لِتَرْكَبُوها
في سبيل اللّه
وَزِينَةً
لكم فيها منظر حسن
وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ
( 8 ) يقول : خلق من الأشياء ما لا تعلمون مما لم يسمه لكم
وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ
هداية الطريق في البر والبحر
وَمِنْها
من الطريق
جائِرٌ
مائل لا يهتدى به
وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ
( 9 ) إلى الطريق في البحر والبر ، ويقال :
وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ
الهدى إلى التوحيد
وَمِنْها
من الأديان
جائِرٌ
مائل ليس بعادل مثل اليهودية والنصرانية والمجوسية
وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ
( 9 ) لدينه
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً
مطرا
لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ
ما يستقر في الأرض في الركايا والغدران
وَمِنْهُ شَجَرٌ
به ينبت الشجر والنبات
فِيهِ تُسِيمُونَ
( 10 ) ترعون أنعامكم .

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 11 إلى 20 ]

يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 11 ) وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 12 ) وَما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ( 13 ) وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 14 ) وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهاراً وَسُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 15 ) وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ( 16 ) أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 17 ) وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 18 ) وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ ( 19 ) وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ ( 20 )
هامش
( 1 ) انظر : زاد المسير ( 4 / 494 ) ، والمجاز لأبى عبيدة ( 1 / 369 ) ، وتفسير الطبري ( 14 / 119 ) ، وغريب ابن قتيبة ( 249 ) ، والنكت والعيون للماوردي ( 2 / 413 ) .