تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
هلاكهم إن لم يؤمنوا
وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ
( 88 ) لين جانبك للمؤمنين ، يقول : كن رحيما عليهم
وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ
( 89 ) الرسول المخوف بلغة تعرفونها من عذاب اللّه
كَما أَنْزَلْنا
يوم بدر
عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ
( 90 ) أصحاب العقبة وهم : أبو جهل بن هشام ، والوليد بن المغيرة المخزومي ، وحنظلة بن أبي سفيان ، وعتبة ، وشيبة ابنا ربيعة ، وسائر أصحابهم الذين قتلوا يوم بدر .

[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 91 إلى 99 ]

الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ( 91 ) فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 92 ) عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ( 93 ) فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ( 94 ) إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ( 95 ) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 96 ) وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ ( 97 ) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ( 98 ) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ( 99 )
الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ
( 91 ) قالوا في القرآن أقاويل مختلفة ، قال بعضهم : سحر ، وقال بعضهم : بشعر ، وقال بعضهم : كهانة ، وقال بعضهم : أساطير الأولين ، وقال بعضهم : كذب يختلقه من تلقاء نفسه
فَوَ رَبِّكَ
يا محمد أقسم بنفسه
لَنَسْئَلَنَّهُمْ
يوم القيامة
أَجْمَعِينَ
( 92 )
عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ
( 93 ) يقولون في الدنيا ، ويقال : عن تركهم لا إله إلا اللّه
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ
يقول : أظهر أمرك بمكة
وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ
( 94 ) وهذا منسوخ ، يقول : أظهر أمرك بمكة
إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ
( 95 ) رفعنا عنك مئونة المستهزئين .
الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
يقولون مع اللّه آلهة شتى
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
( 96 ) ما ذا يفعل بهم ، فأهلكهم في يوم وليلة ، كل واحد منهم بعذاب غير عذاب صاحبه ، وكانوا خمسة منهم : العاص بن وائل السهمي ، لدغه شئ فمات مكانه أبعده اللّه ، ومنهم : الحارث بن قيس السهمي ، أكل حوتا مالحا ، ويقال : طريا فأصابه العطش ، فشرب عليه الماء حتى انشق بطنه فمات مكانه أتعسه اللّه ، ومنهم : الأسود بن المطلب ، ضرب جبريل ، عليه السّلام ، رأسه على شجرة ، وضرب وجهه بالشوك حتى مات نكسه اللّه ، ومنهم : الأسود بن عبد يغوث ، خرج في يوم شديد الحر فأصابه السموم فاسود حتى عاد حبشيا ، فرجع إلى بيته فلم يفتحوا له الباب فنطح رأسه ببابه حتى مات خذله اللّه ، ومنهم : الوليد بن المغيرة المخزومي ، أصاب أكحله نبل فمات من ذلك طرده اللّه ، وكلهم كانوا يقولون قتلني رب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ
تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 427 | عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري