وقوله تعالى :
كَلَّا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ
( 19 ) ؛ هذا قسم من اللّه ، ويجوز أن يكون معناه : ليس كما يقول أبو جهل ، لا تطعه فيما يأمرك به من ترك الصّلاة ، وصلّ للّه واقترب إلى رحمته بالسّجود على رغم من ينهاك عنه .
روي « 1 » : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان يصلي بعد هذه السّورة ، فأتاه أبو جهل ليؤذيه على عادته ، فوجده يقرأ هذه السّورة ، فخاف وانصرف . فقيل له : أخفته ؟ ! وما الذي منعك أن تفعل به ما هممت به ؟ قال : وجدت عنده حارسا يحرسه ، وسمعته يهدّدني بالزّبانية ، أما الحارس فهو فحل أهوى إليّ أراد أن يأكلني ، واللّه ما أدري ما زبانيته فهربت « 2 » .
آخر تفسير سورة ( العلق ) والحمد لله رب العالمين
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( فروي ) .
( 2 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الحديث ( 29167 ) .