سورة التّكوير
سورة التّكوير مكّيّة ، وهي خمسمائة وثلاثة وثلاثون حرفا ، ومائة وأربعون كلمة ، وسبع وعشرون آية . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من قرأها أعاذه اللّه أن يفضحه حين تنشر صحيفته ] « 1 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ
( 1 ) ؛ أي لفّت كما تلفّ العمامة ، يقال :
كوّرت العمامة على رأسي أكورها وكوّرتها تكويرا إذا لففتها ، وقال الكلبيّ ومقاتل :
« كوّرت أي ذهب ضوءها » « 2 » . وقال مجاهد : « اضمحلّت » « 3 » . وقال المفسّرون :
تجمع الشمس بعضها إلى بعض ، ثم تلفّ فيرمى بها في النار ، ويقال : نعوذ باللّه من الحور بعد الكور ؛ أي من التشتّت بعد الألفة ، ومن النّقصان بعد الزّيادة .
قوله تعالى :
وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ
( 2 ) ؛ أي تساقطت وتناثرت ، يقال : انكدر الطائر من الهواء إذا انقضّ ، قال الكلبيّ وعطاء : « تمطر السّماء يومئذ نجوما ، فلا يبقى نجم في السّماء إلّا وقع على الأرض » . وذلك أنّ النجوم كالقناديل معلّقة بسلاسل من نور بأيدي ملائكة من نور ، فإذا مات الملائكة تساقطت تلك السّلاسل من أيديهم فتنكدر النجوم .
قوله تعالى :
وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ
( 3 ) ؛ أي تسير على وجه الأرض كما يسير السّحاب ، فتصير هباء منبثّا .
هامش
( 1 ) أخرجه الثعلبي في الكشف والبيان : ج 10 ص 136 ، وإسناده ضعيف .
( 2 ) قاله مقاتل في التفسير : ج 3 ص 455 .
( 3 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 28212 ) .