تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
عَلَى الْكافِرِينَ ،
منه الأمر على الكفّار ، وقوله :
غَيْرُ يَسِيرٍ
( 10 ) ؛ بدل من يوم عسير ؛ أي لا يكون هيّنا عليهم . قوله تعالى :
ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً
( 11 ) ؛ يعني الوليد بن المغيرة المخزومي خلقته في بطن أمّه وحيدا فريدا لا مال له ولا ولد « 1 » ؛ أي كل إليّ أمر من خلقته فريدا بلا مال ولا ولد ،
وَجَعَلْتُ لَهُ ،
ثم أعطيته بعد ذلك ،
مالًا مَمْدُوداً
( 12 ) ؛ أي كثيرا يمدّ بالنّماء كالزرع والضّرع والتجارة ، قال عطاء : ( ما بين مكّة إلى الطّائف من الإبل والخيل المسوّمة وعبيد وجوار ) . وقيل : معنى قوله
( مالًا مَمْدُوداً )
يأتي شيئا بعد شيء غير منقطع . وقد اختلفوا في مبلغ ماله ، قال مجاهد وسعيد بن جبير : « مائة ألف مثقال » ، وقال سفيان الثوري : « ألف ألف مثقال » ، وقال مقاتل : « كان له بستان في الطّائف لا تنقطع ثمارها شتاء ولا صيفا » « 2 » . قوله تعالى :
وَبَنِينَ شُهُوداً
( 13 ) ؛ أي حضورا معه بمكّة لا يغيبون عنه ، قال سعيد بن جبير : « كانوا ثلاثة عشر ولدا » ، وقال مجاهد : « كانوا عشرة كلّهم ذكور ، منهم الوليد بن الوليد ؛ وخالد بن الوليد ؛ وعمارة وهاشم بن الوليد ؛ والعاصي وقيس بن الوليد ؛ وعبد شمس بن الوليد . فأسلم منهم ثلاثة خالد وهاشم وعمارة » . وقالوا : فما زال الوليد بعد نزول هذه الآية في نقصان من ماله وولده حتى هلك « 3 » . وانتصب قوله ( وحيدا ) على الحال . ويجوز أن يكون صفة المخلوق على معنى خلقته وحده ، ويجوز أن يكون من صفة الخالق على معنى خلقته وحدي لم يشركني في خلقه أحد .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 27418 ) عن قتادة . ( 2 ) قاله مقاتل في التفسير : ج 3 ص 416 . ( 3 ) نقله الثعلبي في الكشف والبيان : ج 10 ص 72 . وفي تفسير مقاتل بن سليمان : ج 3 ص 416 ذكر ثمانية منهم .
التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 381 | الطبراني