إلى الصّلاة والتّوحيد » « 1 » . والدّثار : ما تدثّرت به من الثّوب الخارج . والشّعار : الثّوب الذي يلي الجسد .
قوله تعالى :
وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ
( 3 ) ؛ أي صفه بالتّعظيم ، وعظّمه مما يقوله عبدة الأوثان ، ويقال : أراد به التكبير لافتتاح الصّلاة .
قوله تعالى :
وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ
( 4 ) أي طهّر ثيابك من النّجاسة لإقامة الصّلاة . وقيل : معناه : طهّر نفسك وخلقك عمّا لا يجمل بك . وقيل : معناه : وقلبك فطهّر ، وقد يعبّر بالثوب عن القلب . وقيل : معناه : وعملك فأصلحه ، قال السديّ : ( يقال للرّجل إذا كان صالحا أنّه طاهر الثّياب ، وإذا كان فاجرا أنه خبيث الثياب ) .
قوله تعالى :
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
( 5 ) ؛ أي والإثم فاتركه ولا تقربه .
وقيل : معناه : والأصنام فتباعد عنها ، والرّجز في اللغة : العذاب ، والمعنى في هذا :
فاهجر ما يؤذيك إلى عذاب اللّه . قرأ الحسن وعكرمة ومجاهد وشيبة ويعقوب ( والرّجز ) بضمّ الراء ومثله روي عن عاصم ، وقرأ الباقون بكسرها ، وهما لغتان .
قوله تعالى :
وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ
( 6 ) ؛ معناه : لا تعط شيئا من مالك لتأخذ أكثر منه ، والمعنى : لا تعط مالك مصانعة لتعطى أكثر منه في الدّنيا ، أعط لربك .
أدّب اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم بأشرف الآداب . وقيل : معناه : لا تمنن بالنبوّة على الناس تستكثر عملك . وقيل : معناه : لا تعط شيئا وتعطي أكثر من ذلك ، وهذا للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم خاصّة لأنه كان في أعلى مكارم الأخلاق ، كما حرمت عليه الصدقة ، وأمّا غيره فليس عليه إثم في أن يهدي هديّة يتوقّع بها الكثير منها .
قوله تعالى :
وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ
( 7 ) ؛ على طاعته وفرائضه ، والمعنى : لأجل ثواب ربك . وقيل : معناه : فاصبر على الأذى والتكذيب . وقيل : فاصبر على البلوى والامتحان ، فإنّ اللّه يمتحن أحبّاءه وأصفياءه .
وقوله تعالى :
فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ
( 8 ) ؛ أي فإذا نفخ في الصّور النفخة الثانية ،
فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ
( 9 ) ؛ يعني يوم النفخ في الصّور يوم عسير ،
هامش
( 1 ) قاله مقاتل في التفسير : ج 3 ص 413 . وأخرجه البخاري في الصحيح : كتاب بدء الوحي :
الحديث ( 3 ) . وفي التفسير : الحديث ( 4956 ) . ومسلم في الصحيح : كتاب الإيمان : باب بدء الوحي : الحديث ( 160 / 253 ) .