تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨

سورة المجادلة

سورة المجادلة مدنيّة ، وهي ألف وتسعمائة واثنان وتسعون حرفا ، وأربعمائة وثلاث وسبعون كلمة ، واثنتان وعشرون آية . قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من قرأ سورة المجادلة كتب من حزب اللّه يوم القيامة ] « 1 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ
( 1 ) ؛ هذه الآيات نزلت في خولة بنت ثعلبة ، وهي امرأة من الخزرج من بني عمرو بن عوف ، وفي زوجها أوس ابن الصّامت ، وكان أوس بن الصّامت وعبادة بن الصّامت أخوين ، وكانت خولة حسنة الجسم ، فرآها زوجها ساجدة في صلاتها ، فنظر إلى عجزها ، فلمّا فرغت من صلاتها راودها فأبت ، فغضب عليها ، فقال لها : أنت عليّ كظهر أمّي ، وندم بعد ذلك على ما قال ، وكان الظّهار طلاقا في الجاهليّة . فمضت خولة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فوجدت عائشة تغسل رأس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقالت : يا رسول اللّه إنّ زوجي أوس بن الصّامت تزوّجني وأنا شابّة غنيّة ذات مال وأهل ، حتّى إذا أكل مالي وأفنى شبابي وتفرّق أهلي وكبر سنّي ظاهر منّي ، وقد ندم على ذلك ، فهل شيء يا رسول اللّه يجمعني وإيّاه ؟ فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ ما أراك إلّا قد حرمت عليه ] فقالت : يا رسول اللّه والّذي أنزل عليك الكتاب ما ذكر طلاقا ، وإنّه أبو ولدي وأحبّ النّاس إليّ ، فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ حرمت عليه ] . فقالت : أشكوا اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) ذكره ابن حجر في تخريج الكشاف : ج 4 ص 497 وعزاه إلى الثعلبي وابن مردويه والواحدي بأسانيدهم عن أبي بن كعب . وأخرجه الثعلبي في الكشف والبيان : ج 9 ص 252 .