تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
حلبتي النّاقة ؛ لأن اللّبن رجوعه إلى الضّرع بين الحلبتين . والمعنى : ما ينظر هؤلاء إلّا صيحة واحدة ما لها من رجوع . وقيل : يردّد لك الصوت فيكون له رجوع « 1 » . قوله تعالى :
وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ
( 16 ) ؛ أي قاله المشركون عجّل لنا صحيفتنا قبل الحساب حتى نعلم ما فيها ، قال الكلبيّ : ( لمّا نزل في الحاقّة :
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ
و
أَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ
قالوا على جهة الاستهزاء : ربّنا عجّل لنا قطّنا في الدّنيا ، فقيل : يوم الحساب أعجل لنا كتابنا ، قالوا ذلك تكذيبا واستهزاء ) « 2 » . والقطّ : الصّحيفة التي أحصت كلّ شيء . وقيل : القطّ : النّصيب ، وسميت كتب الجوائز قطوطا لأنّهم كانوا يكتبون الأنصباء من العطايا في الصّحائف ، يقال : أخذ فلان قطّه ؛ إذا أخذ كتابه الذي كتب له بجائزته وصلته . وقال ابن عبّاس : ( معنى قوله
( قِطَّنا )
أي حظّنا من العذاب والعقوبة ) « 3 » . قال قتادة : ( نصيبنا من العذاب ) « 4 » . قال مجاهد : ( عقوبتنا ) « 5 » . وقال عطاء : ( هو يقوله النّضر بن الحارث : اللّهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السّماء أو اءتنا بعذاب أليم ) « 6 » . قوله تعالى :
اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ ؛
اصبر يا محمّد على ما يقولون من تكذيبك وعلى قولهم إنّك ساحر وشاعر ومجنون وكاهن ، وانتظر ما وعدك اللّه من
هامش
( 1 ) الفواق والفواق : اسمان من الإفاقة . ومعنى الإفاقة الرجوع والسكون كما في إفاقة المريض ، إلا أن الفواق بالفتح يجوز أن يقام مقام المصدر ، والفواق اسم لذلك الزمان الذي يعود فيه اللبن . والفيقة بالكسر اسم اللبن الذي يجتمع بين الحلبتين . ينظر : الجامع لأحكام القرآن : ج 15 ص 156 . واللباب في علوم الكتاب : ج 16 ص 387 . ( 2 ) ذكره البغوي في معالم التنزيل : ص 1106 . ( 3 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 22875 ) . ( 4 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 22877 ) . ( 5 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 22876 ) . ( 6 ) ذكره البغوي في معالم التنزيل : ص 1106 . وفي الدر المنثور : ج 7 ص 148 ؛ قال السيوطي : ( أخرجه عبد بن حميد ) .