تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
قوله تعالى :
وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ
( 108 ) ؛ أي تركنا على إبراهيم في العالمين أن يقال :
سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ
( 109 ) ، ويصلّى عليه إلى يوم القيامة ،
كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
( 110 ) ، وبقينا عليها حسنا ،
إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
( 111 ) . قوله تعالى :
وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ
( 112 ) ؛ من جعل الذبيح إسماعيل قال : بشّر اللّه إبراهيم بولد بعد هذه القصّة جزاء لطاعته ، ومن جعل الذبيح إسحق قال : بشّر إبراهيم بنبوّة إسحق ، وأثيب إسحق بصبره بالنبوّة . قوله تعالى :
وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ ؛
أي وباركنا على إبراهيم وعلى إسحق ، وقيل : على إسماعيل وعلى إسحق ، وقوله تعالى :
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ ؛
المحسن هو المؤمن ، والظالم المبين هو الكافر . قوله تعالى :
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ
( 114 ) ؛ أي أنعمنا عليهما بالنبوّة والرسالة وغير ذلك من أنواع النعيم ، والمنّ قطع كلّ أذيّة ، ومنه قوله تعالى :
أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
« 1 » أي غير مقطوع . قوله تعالى :
وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ
( 115 ) ؛ أي وخلعناهما من الخزي القطيع من استعباد فرعون إيّاهم ، ومن ذبح الأبناء ، وتسخير الرجل في الأمور الشاقّة ،
وَنَصَرْناهُمْ ،
على فرعون وقومه ،
فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ
( 116 ) ؛ بعد ما كانوا مغلوبين ،
وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ
( 117 ) ؛ أي أعطيناهما الكتاب البيّن وهو التوراة ،
وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
( 118 ) ؛ وهو دين الاسلام ،
وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ ( 119 ) سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ ( 120 ) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 121 ) إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
( 122 ) . قوله تعالى :
وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
( 123 ) ؛ قال ابن عبّاس : ( هو عمّ اليسع ، وهو من ذرّيّة هارون بن عمران ، وهارون هو جدّ أبيه ) « 2 » . وقال ابن
هامش
( 1 ) الانشقاق / 25 . ( 2 ) ذكره البغوي في معالم التنزيل : ص 1095 .
التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 319 | الطبراني