و
قوله تعالى :
اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ
( 126 ) ؛ أي خالقكم وخالق آبائكم ، ومن قرأ
( رَبَّكُمْ )
بالنصب فعلى صفة
( أَحْسَنَ الْخالِقِينَ )
« 1 » .
و
قوله تعالى :
فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ
( 127 ) ؛ أي لمحضرون في النار والعذاب بتكذيبهم ،
إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
( 128 ) ؛ أي لكن عباد اللّه المخلصين مبعدون من الموضع الذي فيه المشركون .
قوله تعالى :
وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ
( 129 ) ، يريد إلياس ومن آمن معه ،
سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ ( 130 ) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 131 ) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
( 132 ) ؛ قال أبو علي الفارسي : ( تقديره : الياسيّين ) « 2 » إلّا أنّ اليائين للنّسبة حذفتا ، كما حذفتا في الأشعريّين والأعجمين ، وقرأ نافع ( الياسين ) أي سلام على أهل كلام اللّه وآل محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فإن يس من كلام اللّه تعالى في القرآن .
قوله تعالى :
وَإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
( 133 ) ؛ أي من جملة المرسلين ،
إِذْ نَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ( 134 ) إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ
( 135 ) ؛ يعني امرأته المنافقة تخلّفت في موضع العذاب في جملة الباقين ،
ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ
( 136 ) ؛ أي أهلكناهم بعذاب الاستئصال .
قوله تعالى :
وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ ( 137 ) وَبِاللَّيْلِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ
( 138 ) ؛ هذا خطاب لمشركي العرب ، كانوا يعدون على قريات قوم لوط فلم يعتبروا .
قوله تعالى :
وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 139 ) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
( 140 ) ؛ أي هرب من قومه إلى السفينة المملوءة بالناس والدواب ، وإنما هرب لأن اللّه كان أوعدهم بالعذاب إن لم يؤمنوا فلم يؤمنوا ، وعلم أنّ العذاب نازل بهم ، فخرج من بينهم من غير أن يأمره اللّه تعالى بالخروج ، فكان ذلك دينا منه وكان
هامش
( 1 ) في معاني القرآن وإعرابه : ج 4 ص 235 ؛ قال الزجاج : ( وقرئت ( الله ربكم ) على صفة أحسن الخالقين اللّه ، وقرئت ( اللّه ربّكم ) على الابتداء والخبر ) .
( 2 ) الحجة للقراء السبعة : ج 3 ص 320 .