تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
إسماعيل ] « 1 » ، ويدلّ على صحّة هذا قوله عليه السّلام : [ أنا ابن الذبيحين ] يريد أباه الأدنى عبد اللّه بن عبد المطّلب وجدّه إسماعيل « 2 » . وقال محمّد بن كعب القرظي : ( إنّ الّذي أمر اللّه إبراهيم بذبحه من بنيه إسماعيل ، وإنّا لنجده في كتاب اللّه تعالى ، إنّ اللّه تعالى يقول حين فرغ من قصّة المذبوح :
وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ
« 3 » ) « 4 » . وقال الأصمعيّ : ( سألت أبا عمرو بن العلاء عن الذبيح هل هو إسماعيل أو إسحق ؟ فقال : يا أصمعيّ أين ذهب منك عقلك ؟ ! وأين كان إسحق ؟ وإنّما كان إسماعيل بمكّة وهو الّذي بنى البيت مع أبيه كما قال
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ
« 5 » ، والنّحر بمكّة لا شكّ فيه ) « 6 » . وسئل أبو سعيد الضّرير عن الذبيح فأنشد :
إنّ الذبيح هديت إسماعيل * نطق الكتاب بذاك والتّنزيل
شرف به خصّ الآله نبيّه * وأتى به التّفسير والتّأويل
وأما قصّة الذبح فقال السديّ : ( لمّا فارق إبراهيم قومه مهاجرا إلى الشّام هاربا بدينه ، دعا اللّه تعالى أن يهب له من سارة ابنا صالحا ، فقال :
( رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ )
وهو اسحق ) . قال السديّ : ( فهو واللّه إسحق
هامش
( 1 ) رواه الحاكم في المستدرك : كتاب تواريخ المتقدمين من الأنبياء : الحديث ( 4090 ) . وفي الدر المنثور : ج 7 ص 105 ؛ قال السيوطي : ( أخرجه ابن جرير والآمدي في مغازيه والخلعي في فوائده ، والحاكم وابن مردويه بسند ضعيف ) . ( 2 ) ذكره العجلوني في كشف الخفا : ج 1 ص 181 ؛ قال : ( كذا في الكشاف ، قال الزيلعي وابن حجر في تخريج أحاديثه : لم نجده بهذا اللفظ ، وقال في المقاصد : حديث ابن الذبيحين رواه الحاكم في المناقب ) . وأخرجه الطبري في جامع البيان : الحديث ( 22645 ) . ( 3 ) الصافات / 112 . ( 4 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 22645 ) . وفي الدر المنثور : ج 7 ص 107 ؛ قال السيوطي : ( أخرجه ابن إسحاق وابن جرير ) . ( 5 ) البقرة / 127 . ( 6 ) ذكره البغوي في تفسيره : ص 1093 . والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن : ج 15 ص 81 .