بني أسد ) « 1 » . وقال عروة بن الزّبير : ( هي خولة بنت حكيم بن الأوقص من بني سليم ) « 2 » .
قوله تعالى :
قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أَزْواجِهِمْ ،
أي قد علمنا المصلحة للمؤمنين في أن لا يتزوجّوا أكثر من الأربع ، ولا يتزوجوا بغير مهر ولا وليّ ولا شهود . والمعنى : أوجبنا عليهم أن لا يتزوجوا أكثر من أربع بمهر وولي وشهود .
وقوله تعالى :
وَما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ ،
أي وقد علمنا ما فرضنا عليهم فيما ملكت أيمانهم حتى لا يجوز لهم التزويج بالمعتقة من غير مهر ، وحتى لا يباح لهم بملك اليمين كما أبيح للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فإنه كان له الصفيّ من الغنيمة ولم يكن لغيره . وقيل : معناه وما ملكت أيمانهم ممن يجوز سبيه وحربه ، فأما ما كان له عهد فلا .
قوله تعالى :
لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ ،
أي ضيق في أمر النكاح ومنع من شيء تريده ، وهذا فيه تقديم ؛ تقديره : خالصة لك من دون المؤمنين لكيلا يكون عليك حرج ، أي أحللنا لك ما ذكرنا ؛ ليرتفع عنك الحرج والضيق . قوله تعالى :
وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً ،
أي غفورا للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم في التزويج بغير مهر ،
رَحِيماً
( 50 ) ، به في تحليل ذلك له . وقيل : غفور لمن يستحقّ المغفرة ، رحيم بالعباد فيما يتّصل بالدّين والدنيا .
قوله تعالى :
* تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ ،
معناه : تؤخّر من تشاء من فراشك من نسائك ، وتضمّ إلى فراشك من تشاء منهن من غير حرج عليك . وهذا من خصائص النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم تفضيلا له ، أبيح له أن يجعل لمن أحبّ منهنّ يوما أو أكثر ، ويعطّل من شاء منهنّ فلا يأتيها . وكان القسم واجبا على النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم والتسوية بينهن ، فلما « نزلت » « 3 » هذه الآية سقط الوجوب ، وصار الاختيار إليه فيهن . قال منصور عن أبي رزين : ( وكان ممّن آوى عائشة وأمّ سلمة وزينب
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 21795 ) . وقاله مقاتل في التفسير : ج 3 ص 51 .
( 2 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 21794 ) .
( 3 ) ما بين « » سقط من المخطوط .