تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
السّاعة جعل السدّ كسرا . ومن قرأ ( دكّا ) فمعناه أرضا منبسطة ، يقال : ناقة دكّاء إذا لم يكن لها سنام ،
وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا
( 98 ) ؛ أي كان تقديره لخروجهم صدقا كائنا . قوله تعالى :
* وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ ؛
أي تركنا يأجوج ومأجوج يوم انقضاء أمر السدّ يموجون في الدّنيا مختلطين لكثرتهم ، يقال : ماج الناس إذا دخل بعضهم في بعض حيارى كموج الماء ، فيخرجون على الناس فيشربون الماء ، يأكلون الدوابّ ، ومن ظفروا به من الناس أكلوه ، فإذا كثر فسادهم في الأرض بعث اللّه عليهم بعثا فيقتلهم فيموتون كموت الجراد . وقوله تعالى :
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً
( 99 ) ؛ يعني النفخة الثانية التي تكون للحشر يحشر بها الناس من قبورهم ، ويجمعون جمعا في الموقف . قوله تعالى :
وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً
( 100 ) ؛ أي وأظهرنا جهنّم يوم القيامة للكافرين حتى يروا فيها جزاء أعمالهم معاينة . و قوله تعالى :
الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي ؛
أي أظهرنا جهنّم حتى شاهدها الناس الذين كانت أعين قلوبهم في غطاء عن ذكري لما تراءى لها من الرّين والغشاوة ،
وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً
( 101 ) ؛ أي كان يثقل عليهم ذكر اللّه تعالى . قوله تعالى :
أَ فَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ ؛
أي أيحسب الكفار أن ينفعهم اتّخاذهم عبادي مثل المسيح والملائكة الذين عبدوهم من دوني أربابا . قوله تعالى :
إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلًا
( 102 ) ؛ أي جعلناها منزلا ومأوى لهم ، ومعدّة عندنا ، كما يهيّأ المنزل للضيّف . قوله تعالى :
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا
( 103 ) ؛ أي قل لهم يا محمّد : هل نخبركم بالأخسرين أعمالا في الآخرة يعني كفار أهل الكتاب واليهود والنصارى ؟ وقال عليّ رضي اللّه عنه : ( هم الرّهبان والقسّيسون حبسوا أنفسهم في الصّوامع ) وقيل : هم جميع اليهود والنّصارى ،
الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ؛
أي بطل