تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
يردّوها عليكم ] « 1 » . وكتب لهم كتاب الأمان والصّلح : [ بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، هذا ما كتب محمّد رسول اللّه لنجران في كلّ صفراء وبيضاء وسوداء أو رقيق فاضلا عنهم ؛ ترك ذلك كلّه على ألفي حلّة ، في كلّ صفر ألف حلّة ، وفي كلّ رجب ألف حلّة يمن كلّ حلّة وقيّة ، وما زادت الحلل على الأواق فبحسابها ، وما نقص من درع وخيل أو ركاب فبحسابه . وعليهم عارية ثلاثون درعا وثلاثون فرسا وثلاثون بعيرا إن كان كيدا باليمن ، ولنجران وحاشيتها جوار اللّه تعالى وذمّة محمّد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على أنفسهم ومالهم . وكلّ ما تحت أيديهم من قليل وكثير لا يغيّر ما كانوا عليه ، ولا يغيّر أسقف من أسقفه ، ولا راهب من رهبانيّته ، ولا يحشرون من بلادهم ، ولا يعشرون ، ولا يطأ أرضهم حبش . وما سأل منهم حقّا فله النّصف غير ظالمين ولا مظلومين ، ومن أكل الرّبا من ذي قبل فذمّتي منه بريّة ، لا يؤخذ منهم رجل يطلب آخر ، لهم جوار اللّه وذمّة رسوله أبدا حتّى يأتي اللّه بأمره ما نصحوا وأصلحوا فيها عليهم غير مثقلين بظلم ] « 2 » . شهد الشّهود أبو سليمان بن حرب ، وغيلان بن عمرو ، ومالك بن عوف وغيرهم . ثمّ بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم معهم معاذ بن جبل ليقضي بالحقّ فيما بينهم ، ورجعوا إلى بلادهم . فقال صلى اللّه عليه وسلم : [ لو باهلوني لاضطرم الوادي عليهم نارا ، ولم ير نصرانيّ ولا نصرانيّة إلى يوم القيامة ] . وفي بعض الرّوايات أنه قال : [ لو التعنوا لهلكوا كلّهم حتّى العصافير في سقوفهم ] . وفي بعض الروايات أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : [ والّذي نفسي بيده ، إنّ العذاب يدلى على أهل نجران ، ولو تلاعنوا لمسخوا قردة وخنازير ؛ ولاضطرم الوادي عليهم نارا ؛ ولا ستأصل اللّه نجران وأهله حتّى الطّير
هامش
( 1 ) في الدر المنثور : ج 2 ص 231 - 232 ؛ قال السيوطي : « أخرجه أبو نعيم في الدلائل من طريق الكلبي » . والطبري في جامع البيان : النص ( 5669 ) . ( 2 ) أخرجه أبو عبيد بن سلام في الأموال : باب كتب اليهود التي كتبها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : النص ( 503 ) : ج 1 ص 244 .
التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 65 | الطبراني