بمؤمن ] « 1 » قالوا : يا رسول اللّه ؛ ما حقّ الجار ؟ قال : [ إن دعاك أجبته ؛ وإن أصابته فاقة عدت عليه ؛ وإن استقرضك أقرضته ؛ وإن أصابه خير هنّيته ؛ وإن مرض عدته ؛ وإن أصابته مصيبة عزّيته ؛ وإن مات شهدت جنازته ، ولا تستعلي عليه بالبنيان لتحجب عنه الرّيح إلّا بإذنه ، ولا تؤذه بقتّار قدرك « 2 » إلّا أن تغرف له منها ، وإن اشتريت فاكهة فاهد له منها ؛ وإن لم تفعل فأدخلها سرّا ولا يخرج ولدك منها شيئا فيغيظ ولده به ] « 3 » . قال صلى اللّه عليه وسلم : [ من آذى جاره فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه ] « 4 » .
قوله تعالى :
وَابْنِ السَّبِيلِ ؛
قال مجاهد والربيع : ( هو المسافر ) « 5 » ، ومعناه : صاحب الطريق . وقال قتادة والضحّاك : ( هو الضّيف ينزل بك ، سمّي ابن السّبيل لأنّه كالمجتاز الّذي لا يقيم ، والضّيافة ثلاثة أيّام وما زاد صدقة ) . وقال الشافعيّ : ( هو الّذي يريد السّفر ولا نفقة له ) .
قوله سبحانه وتعالى :
وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ؛
يعني المماليك أحسنوا إليهم ولا تكلّفوهم إلّا طاقتهم ، قال صلى اللّه عليه وسلم : [ أطعموهم ممّا تأكلون ؛ واكسوهم ممّا تلبسون ؛ ولا تكلّفوهم ما لا يطيقون ؛ فإنّهم لحم ودم وخلق أمثالكم ] « 6 » . وقال
هامش
( 1 ) في الدر المنثور : ج 2 ص 530 ؛ قال السيوطي : « أخرجه الحاكم وصححه عن أبي هريرة » .
أخرجه الحاكم في المستدرك : كتاب البر والصلة : الحديث ( 7379 ) ، والحديث ( 7380 ) عن أنس .
( 2 ) القتّار - بضم القاف - : رائحة القدر والشواء ونحوهما .
( 3 ) في الجامع لأحكام القرآن : ج 5 ص 188 ؛ قال القرطبي : « ورد حديث جمع النبي صلى اللّه عليه وسلم فيه مرافق الجار هو حديث معاذ بن جبل . . . وذكره » . ثم قال : « وهذا حديث جامع ، وهو حديث حسن ، في إسناده أبو الفضل عثمان بن مطر الشيباني غير مرحيّ » . وفي مجمع الزوائد : ج 8 ص 165 :
كتاب البر والصلة : باب حق الجار ؛ قال الهيثمي : « وعن معاوية بن حيدة قال : قلت يا رسول اللّه . . . » وذكره بلفظ قريب منه ، ثم قال : « رواه الطبراني وفيه أبو بكر الهذلي ، وهو ضعيف » .
( 4 ) ذكره في كنز العمال : الحديث ( 24927 ) ، وعزاه إلى أبي الشيخ وأبي نعيم عن أنس .
( 5 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : النص ( 7520 و 7521 ) .
( 6 ) شطر حديث أخرجه أحمد في المسند : ج 5 ص 158 و 161 . وابن ماجة في السنن : الأدب : -