حقّان ؛ وهو الجار الأجنبيّ المسلم ، وجار له حقّ واحد ؛ وهو الجار الكافر ] « 1 » فعلى هذا يكون معنى ( الجار الجنب ) : هو الجار الذي هو من قوم آخرين لا قرابة بينك وبينه . ويقال : إن الجار ذوي القربى هو الذي يقاربك في الجوار ، تعرفه ويعرفك ، والجار الجنب : هو الجار الغريب المتباعد .
والجنب في اللغة : البعيد . وقرأ الأعمش : ( والجار الجنب ) بفتح الجيم وإسكان النّون ، وهما لغتان . يقال : رجل جنب وجنب ؛ إذا لم يكن قريبا ، وجمعه :
أجانب ، وقيل للجنب جنب لاعتزاله الصلاة وبعده من المسجد حتى يغتسل . وقال بعضهم : ( الجار الجنب ) الكافر .
قوله تعالى :
( وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ )
هو الرفيق في السفر ؛ المنقطع إلى الرجل رجاء خيره ، كذا قال ابن عبّاس ومجاهد وابن جبير وعكرمة وقتادة « 2 » ، وقال بعضهم :
الصاحب بالجنب هو الملاصق داره بدارك ؛ فهو إلى جنبك ، ويقال : هو جار الرجل في البيت الواحد . وقال عليّ وعبد اللّه وأبن أبي ليلى والنخعيّ : ( هي الزّوجة تكون معه إلى جنبه ) « 3 » .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : [ ليس بمؤمن من لا يأمن جاره بوائقه ، وأيّما رجل أغلق بابه دون جاره مخافة على أهله وماله فليس جاره ذلك
هامش
( 1 ) في كشف الخفا : ج 1 ص 294 : الحديث ( 1053 ) ؛ قال العجلوني : « أخرجه البزار وأبو الشيخ في الثواب وأبو نعيم عن جابر وهو ضعيف » . في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء : ج 5 ص 207 ؛ قال أبو نعيم : « غريب » . وفي مجمع الزوائد : ج 8 ص 164 : كتاب البر والصلة : باب حق الجار والوصية ؛ قال الهيثمي : « رواه البزار عن شيخه عبد اللّه بن محمد الحارثي ، وهو وضّاع » .
( 2 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : النص ( 7502 ) عن ابن عباس ، والنص ( 7503 ) عن ابن جبير ، والنص ( 7505 ) عن قتادة .
( 3 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : النص ( 7512 ) عن علي وعبد اللّه ، والنص ( 7514 ) عن ابن أبي ليلى .