ذلك أطبقت عليهم ، وهو قوله :
إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ ( 8 ) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ ( 9 )
« 1 » .
قوله :
وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ
( 29 )
سعيد عن قتادة قال : ذكر لنا ان عبد اللّه بن مسعود هديت له ( سقاية ) « 2 » ذهب وفضة فأمر بخدود فخدّت في الأرض ثم قذف فيها من ( جزل ) « 3 » الحطب ثم قذف فيها تلك السقاية ، حتى إذا أزبدت و ( امّاعت ) « 4 » قال لغلامه : ادع من بحضرتنا من أهل الكوفة . فدعا رهطا ، فلما دخلوا عليه قال : أترون هذا ؟ قالوا : نعم ، قال : ما رأينا في الدنيا ( شبها ) « 5 » للمهل أدنى من هذا الذهب وهذه الفضة حين ( أزبد ) « 6 » وامّاع . « 7 »
عثمان عن زيد بن أسلم قال : كعكر الزيت .
وقال ابن مجاهد عن أبيه قال : المهل : القيح والدم . « 8 »
قوله :
يَشْوِي الْوُجُوهَ
( 29 ) يحرق الوجوه إذا أهوى ليشربه .
بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقاً
( 29 )
قال قتادة : منزلا ومأوى ، يعني النار .
وقال ابن مجاهد عن أبيه :
وَساءَتْ مُرْتَفَقاً
مجتمعا . « 9 »
وقوله :
وَساءَتْ
بئس المنزل والمأوى هي . وهذا وعيد لمن كفر .
ثم اخبر بوعده لمن آمن فقال :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا
( 30 )
أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ
( 31 )
قد فسرناه قبل هذا الموضع .
هامش
( 1 ) الهمزة ، 8 ، 9 .
( 2 ) السقاية : اناء يشرب فيه . لسان العرب ، مادة : سقي .
( 3 ) الجزل : الحطب اليابس . لسان العرب ، مادة : جزل .
( 4 ) داخل النص في ع : ماعت ، الإصلاح في طرة ع . في الطبري ، 15 / 239 انماعت .
( 5 ) في الطبري ، 15 / 240 : شبيها .
( 6 ) في ع : أربد . انظر الطبري ، 15 / 240 .
( 7 ) الطبري ، 15 / 239 . 240 .
( 8 ) في تفسير مجاهد ، 1 / 376 : مثل القيح والدم ، أسود كعكر الزيت .
( 9 ) تفسير مجاهد ، 1 / 376 .