وسلم أتى على سراقة بن مالك وهو يحدث أصحابه ، فلما رأى النبي أمسك ورئي في نفسه أن النبي أحق بالمجلس ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « حدث فوالذي نفسي بيده لأن أصبر نفسي مع قوم يذكرون اللّه من صلاة الصبح حتى تطلع الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة محررين » .
الربيع بن صبيح عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لأن أجالس قوما يذكرون اللّه بعد صلاة العصر حتى ( تغيب ) « 1 » الشمس أحب إلي من أن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل » « 2 » .
قوله :
وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ
( 28 ) يعني شهوته . تفسير السدي .
وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً
( 28 ) ضياعا في تفسير مجاهد « 3 » والسدي . وقال : كان مقصرا مضيعا وهو مثل قوله :
يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ
« 4 » يعني ضيعت وقصرت .
قال يحيى : ومثل قوله :
يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها
« 5 » .
قال :
وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ
( 29 )
سعيد عن قتادة قال : وهو القرآن .
قال :
فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ
( 29 ) هذا وعيد . أي من آمن دخل الجنة ومن كفر دخل النار .
قال :
إِنَّا أَعْتَدْنا
( 29 ) أعددنا .
لِلظَّالِمِينَ
( 29 ) للمشركين .
ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها
( 29 ) سورها . ولها عمد ، فإذا مدت تلك العمد أطبقت على أهلها / وذلك حين يقول :
اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ
« 6 » . فإذا قال
هامش
( 1 ) في ع : تغيي . . .
( 2 ) في ابن أبي زمنين ، ورقة : 194 بنفس السند : " لان أجالس أقواما يذكرون اللّه بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس أحب إلي من كل ما تطلع عليه الشمس ولان أجالس أقواما . . .
إلى اخر الحديث .
( 3 ) تفسير مجاهد ، 1 / 375 .
( 4 ) الزمر ، 56 .
( 5 ) الأنعام ، 31 .
( 6 ) المؤمنون ، 108 .