قال قتادة : وليا ولا مولى . « 1 »
قوله :
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ
( 28 )
قال قتادة : وهما الصلاتان : صلاة الفجر وصلاة العصر . « 2 » وإنما فرضت الصلوات قبل خروج النبي من مكة إلى المدينة بسنة .
نزلت في سلمان الفارسي ، وبلال ، وصهيب ، وخباب ( بن ) « 3 » الأرتّ ، وسالم مولى أبي حذيفة . قال المشركون للنبي : إن أردت أن نجالسك فاطرد عنا هؤلاء القوم . فأنزل اللّه :
وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ
) . « 4 »
يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْناكَ
( 28 ) محقرة لهم إلى غيرهم .
تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا
( 28 )
الخليل بن مرة قال : سمعت معاوية بن قرة يقول في هذه الآية :
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ
قال : في الصلاة .
الحسن بن دينار عن قتادة قال : لما نزلت :
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ
قال رسول اللّه : الحمد للّه الذي جعل في أمّتي من أصبر نفسي معه ، أو قال من أمرت أن أصبر نفسي معه » « 5 » .
أشعث عن يعلى بن عطاء عن عمرو بن عاصم عن عبد اللّه بن عمرو قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لذكر اللّه بالغداة والعشي أفضل من خطم « 6 » السيوف في سبيل اللّه ومن إعطاء المال سحّا » « 7 » .
الحسن بن دينار عن قتادة عن أنس بن مالك ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه
هامش
( 1 ) في الطبري ، 15 / 233 : سعيد عن قتادة :وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداًقال : موئلا . وفيه كذلك عن معمر عن قتادة في قوله :مُلْتَحَداًقال ملجأ ولا موئلا . واكتفى ابن أبي زمنين ، ورقة : 194 بقوله في تفسير هذا الحرف : يعني وليا . وفي اللغة الملتحد : الملجأ لان اللاجىء يميل اليه . وفي مادة : لحد معنى الميل ، والموئل الملجأ أيضا . اما المولى فهو الحليف . انظر : لسان العرب ، مادة : لحد ، وأل ، ولي .
( 2 ) الطبري ، 7 / 204 .
( 3 ) في طرة ع : ليس عنده في الأم : ابن .
( 4 ) الأنعام ، 52 .
( 5 ) الطبري ، 15 / 235 .
( 6 ) خطمه يخطمه خطما : ضرب مخطمه بالسيف . لسان العرب ، مادة : خطم .
( 7 ) سحّ يسح سحا : يطلق على الماء بمعنى سال واشتد انصبابه . انظر لسان العرب ، مادة :
سحح .