تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
والاسترقاق ، والفداء والمنّ ، إذا لم يدخل بذلك ميل بهوى في العفو ولا طلب الذّحل « 1 » في العقوبة ولكن على النظر للإسلام وأهله « 2 » .
هامش
( 1 ) طلب الذّحل : أي طلب الثأر ( لسان العرب 11 / 256 ) . ( 2 ) وإلى القول بإحكام الآية وطرح دعوى النسخ فيها ذهب أبو جعفر الطبري فقال عند تفسير قوله :فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءًالآية : والصواب من القول عندنا في ذلك أن هذه الآية محكمة غير منسوخة وذلك أن صفة الناسخ والمنسوخ ما قد بينا في غير موضع في كتابنا : أنه ما لم يجز اجتماع حكميها في حال واحدة ، أو ما قامت الحجة بأن أحدهما ناسخ الآخر ، وغير مستنكر أن يكون جعل الخيار في المنّ والفداء والقتل إلى الرسول - صلّى اللّه عليه وسلم - وإلى القائمين بعده بأمر الأمة ، وإن لم يكن القتل مذكورا في هذه الآية لأنه قد أذن بقتلهم في آية أخرى وذلك قوله :فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْالآية . بل ذلك كذلك لأن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - كذلك كان يفعل فيمن صار أسيرا في يده من أهل الحرب فيقتل بعضا ويفادي بعضا ويمنّ على بعض . ا ه ( جامع البيان ج 26 ص 27 ط . دار المعرفة ) .