سبيله ومنّ عليه وأنكحه ، وكان ممن قتله أبو بكر - رضي اللّه عنه - في الردة الفجاءة « 1 » في رجال من بني سليم وذلك لسوء آثارهم كان في المسلمين ، وبمثل ذلك كتب إلى خالد بن الوليد يأمره باصطلام « 2 » بني حنيفة « 3 » إن ظفر بهم ، وكتب إلى زياد بن لبيد « 4 » والمهاجر بن أبي أمية « 5 » بالمنّ على كندة « 6 » الذين حوصروا بحصن النجير ، ثم لم تزل الخلفاء على مثل ذلك .
قال أبو عبيد : وعليه الأمر عندنا في الأسارى أنه لم ينسخ من أحكامهم شيء ولكن للإمام « 7 » ، يخيّر في الذكور والمدركين بين أربع خلال وهي : القتل
هامش
( 1 ) الفجاءة : اسمه إياس بن عبد اللّه بن عبد ياليل بن عميرة بن خفاف من بني سليم ، كان قد قدم على الصديق فزعم أنه أسلم وطلب من أبي بكر أن يجهز معه جيشا يقاتل به أهل الردة ، فجهز معه جيشا فلما سار جعل لا يمر بمسلم ولا مرتد إلا قتله وأخذ ماله فلما سمع الصديق بعث وراءه جيشا فرده ، فلما أمكنه بعث به إلى البقيع فجمعت يداه إلى قفاه وألقي في النار .
( البداية والنهاية 6 / 319 ) .
( 2 ) الاصطلام : الاستئصال ( لسان العرب 12 / 340 ) .
( 3 ) بنو حنيفة : هم أهل اليمامة اتباع مسيلمة الكذاب ارتدوا عن الإسلام بعد وفاة النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - فأرسل إليهم أبو بكر خالد بن الوليد فقاتلهم حتى قتل نبيهم المزعوم مسيلمة وهزمهم عن آخرهم ثم أسلموا ورجعوا إلى الحق انظر : البداية والنهاية 6 / 323 .
( 4 ) هو زياد بن لبيد بن ثعلبة الأنصاري .
( 5 ) المهاجر بن أبي أمية : ابن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي أخو أم سلمة . ولّاه النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - لما بعث العمال على صدقات صنعاء ، ثم ولّاه أبو بكر ، وهو الذي افتتح حصن النجير الذي تحصنت به كندة في الردة ( الإصابة 3 / 465 ) .
( 6 ) كندة : بالكسر قبيلة من اليمن ارتدت عن الإسلام فحاصرهم زياد بن لبيد والمهاجر في حصن النجير فهزموهم فقتلوا مقاتليهم وساقوا أهل الحصن أسرى إلى أبي بكر فلم يلبث الصديق - رضي اللّه عنه - أن منّ عليهم .
انظر : معجم البلدان ج 4 ص 482 - تاريخ الطبري ج 3 ص 335 وما بعدها تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم .
( 7 ) هكذا في المخطوط والصواب [ ولكن الامام ] .