تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
سباها سلمة بن الأكوع برجلين من المسلمين كانا أسيرين بمكة قبل الفتح في أشياء كثيرة يطول بها الكتاب لم يزل - صلّى اللّه عليه - قبل عاملا بها على ما أراه « 1 » اللّه عز وجل من الأحكام التي أباحها له في الأسارى وجعل الخيار والنظر فيها إليه حتى قبضه اللّه عز وجل على ذلك - صلّى اللّه عليه - ثم قام بعده أبو بكر - رضي اللّه عنه - فسار في أهل الرّدة بسيرته من القتل والمنّ ، فأما الفداء فلم يحتج إليه أبو بكر الصديق - رضي اللّه عنه - لأن اللّه عز وجل أظهر الإسلام على الردّة حتى عاد أهلها مسلمين بالطّوع والكره إلا من أباده القتل ، فكان ممن استحياه أبو بكر - رضي اللّه عنه - عيينة بن حصن الفزاري « 2 » وقرة ابن هبيرة القشيري « 3 » وكان قدم بهما عليه خالد بن الوليد « 4 » موثقين فمنّ عليهما وأطلقهما ، وكذلك الأشعث بن قيس « 5 » بعث به إليه زياد بن لبيد الأنصاري « 6 » موثقا ، وقد نزل على حكم أبي بكر - رضي اللّه عنه - فخلّى
هامش
( 1 ) في المخطوط « ماراه » والتصويب من الهامش . ( 2 ) عيينة بن حصن الفزاري : هو عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو ، أبو مالك الفزاري ، له صحبة ، وكان من المؤلفة ، أسلم قبل الفتح وشهدها وشهد حنينا والطائف ، ثم ارتدّ في عهد أبي بكر ثم عاد إلى الإسلام وكان فيه جفاء سكان البوادي . ( الإصابة 3 / 54 ) . ( 3 ) قرة بن هبيرة بن عامر بن سلمة بن قشير بن كعب بن ربيعة العامري ثم القشيري قال البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان وابن السكن وابن مندة : له صحبة وهو أحد الوجوه من الوفود ، قد ارتد مع من ارتد من بنى قشير فاعتذر لأبي بكر بأنه كان له مال وولد فخاف عليهم ولم يرتد في الباطن فأطلقه . ( الإصابة 3 / 235 ) . ( 4 ) خالد بن الوليد : ابن المغيرة بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم المخزومي ، سيف اللّه ، يكنّى أبا سليمان ، من كبار الصحابة ، وكان إسلامه بين الحديبية والفتح وكان أميرا على قتال أهل الردة وغيرها من الفتوح إلى أن مات سنة إحدى أو اثنتين وعشرين ( التقريب 1 / 219 ) . ( 5 ) الأشعث بن قيس : ابن معديكرب الكندي ، أبو محمد الصحابي ، نزل الكوفة مات سنة أربعين أو إحدى وأربعين ، وهو ابن ثلاث وستين ( التقريب 1 / 80 ) . ( 6 ) زياد بن لبيد بن ثعلبة الأنصاري ، الخزرجي ، أبو عبد اللّه ، صحابي شهد بدرا ، وكان عاملا على حضرموت لما مات النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - وكان له بلاء حسن في قتال أهل الردة ، مات سنة إحدى وأربعين . ( التقريب 1 / 270 ) .