تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
397 - أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا حجاج « 1 » عن ابن جريج عن عطاء مثل ذلك أيضا أو نحوه « 2 » . 398 - أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا هشيم قال : أخبرنا أشعث « 3 » قال : سألت عطاء عن قتل الأسير فقال : منّ عليه أو فاده ، قال وسألت الحسن فقال : تصنع به ما صنع رسول اللّه - صلى اللّه عليه - بأسارى بدر يمنّ عليه أو يفادى . قال أبو عبيد : فأرى العلماء قد اختلفت في تأويل آيات الأسارى ففي حديث ابن عباس أن آية الفداء هي المحكمة الناسخة بقتلهم « 4 » وإلى مذهبه ذهب سعيد بن جبير ، وفي قول السّدي « 5 » وابن جريج أنّ آية القتل هي المحكمة الناسخة للفداء والمنّ وإلى هذا ذهب الحسن وعطاء . قال أبو عبيد : والقول عندنا أن الآيات جميعا محكمات لا منسوخ فيهن ، يبين ذلك ما كان من أحكام رسول اللّه - صلى اللّه عليه - الماضية فيهم وذلك أنه كان عاملا بالآيات كلها من القتل والفداء والمنّ حتى توفاه اللّه عز وجل على ذلك ولا نعلم نسخ منها شيء ، فكان أول أحكامه فيهم يوم بدر فعمل بها كلها يومئذ ، بدأ بالقتل فقتل عقبة بن أبي معيط والنضر بن الحارث « 6 » في قفوله ثم قدم
هامش
( 1 ) هو حجاج المصيصي . ( 2 ) رواه بمعناه الطبري في جامع البيان - المرجع السابق . رواه بمعناه أيضا عبد الرزاق في المصنف ج 5 ، كتاب الجهاد « باب قتل أهل الشرك صبرا وفداء الأسرى » أثر ( 9389 ) ص 205 تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي . ( 3 ) هو أشعث بن عبد الملك الحمراني . ( 4 ) هكذا في المخطوط « بقتلهم » بالباء ولعل الأولى هنا اللام « لقتلهم » . ( 5 ) هو إسماعيل بن عبد الرحمن / السّدي . ( 6 ) النضر بن الحارث : كان من شر عباد اللّه وأكثرهم كفرا وعنادا وهجاء للإسلام وأهله ، وكان أحد أشراف قريش ، وأحد الأسارى يوم بدر ، أمر النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - عليا بقتله في الصفراء مرجعه من بدر ( البداية والنهاية 3 / 305 ) .