جابر قال : لما كانت عشيّة التروية وتوجهنا إلى منى وجعلنا ظهورنا إلى مكة لبيّنا بالحج « 1 » .
312 - أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا يزيد « 2 » عن يحيى بن سعيد « 3 » أن عمرة بنت عبد الرحمن أخبرته أنها سمعت عائشة تقول :
خرجنا مع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - لخمس يفين « 4 » من ذي القعدة ونحن لا نرى إلا الحج فلما قدمنا أو دنونا أمر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه - من لم يكن معه هدي أن يجعلها عمرة قالت : فأحلّ الناس كلهم إلا من كان معه هدي « 5 » .
313 - أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا عبد اللّه بن صالح عن الليث عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة عن النبي - صلّى اللّه عليه - مثل ذلك وزاد فيه قال : قال يحيى فذكرت ذلك للقاسم بن محمد فقال :
جاءتك بالحديث على وجهه « 6 » .
هامش
( 1 ) رواه بمعناه مسلم في صحيحه ج 2 ، كتاب الحج « باب بيان وجوه الإحرام » ص 884 تحقيق عبد الباقي .
وروى نحوه الإمام أحمد في المسند ج 3 ص 302 ط دار الفكر .
وانظر : الفتح الرباني ج 11 ، كتاب الحج والعمرة « باب صفة حج النبي صلّى اللّه عليه وسلم » ص 82 .
( 2 ) هو يزيد بن هارون .
( 3 ) هو يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري .
( 4 ) هكذا في الأصل ( يفين ) بياء وفاء ، فيكون من التوفية وهو الإكمال والإتمام . فعلى هذا لا اختلاف في المعنى في ( يفين ) أو ( بقين ) إذ دل قولها : على أنهم خرجوا وقد بقي على شهر ذي القعدة أيام خمسة ، ليصبح تاما وافيا يدخل بعده العشر من ذي الحجة .
( 5 ) رواه البخاري بلفظ مقارب في صحيح البخاري ج 2 ص 151 ، كتاب الحج « باب التمتع والإقران والإفراد » .
ورواه مسلم بلفظ مقارب في صحيح مسلم ، كتاب الحج « باب بيان وجوه الإحرام » ج 2 ص 876 تحقيق عبد الباقي .
ورواه البيهقي بلفظ مقارب في السنن الكبرى ج 5 ، كتاب الحج « باب ما يدل على أن النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - أحرم إحراما مطلقا » ص 5 . قلت : وعند مسلم والبيهقي ( بقين ) بالباء والقاف .
( 6 ) مر تخريجه ، وقول القاسم رواه مسلم في الصحيح والبيهقي في السنن .
انظر : المرجع السابق .