تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

باب المناسك وما جاء فيها من النسخ

قال أبو عبيد : أما مناسك الحج فإنا لا نعلم في التنزيل منها منسوخا ولكنّ فيها سنتين كانتا على عهد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه - ثم إن الأئمة أو بعضهم رأى فيهما سوى ذلك وهما : فسخ الإحرام ومتعة الحج « 1 » ولا نرى ترك من تركها كان إلا لأمر علموه ناسخا لما كان قبله أو لشيء كان للنبي - صلّى اللّه عليه - ولأصحابه دون غيرهم ، وبكلّ قد جاءت السنة والأثر . فأما فسخ الإحرام : 308 - فإن أبا بكر بن عيّاش حدثنا عن أبي إسحاق « 2 » عن البراء بن عازب قال : خرج رسول اللّه - صلّى اللّه عليه - وأصحابه وقد أحرمنا بالحج ، فلما قدمنا مكة قال : اجعلوا حجكم عمرة ، فقال الناس : يا رسول اللّه قد أحرمنا بالحج كيف نجعله عمرة فقال : انظروا ما آمركم به فاصنعوا « 3 » . 309 - أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا إسماعيل بن جعفر ويحيى بن سعيد عن جعفر « 4 » بن محمد « 5 » عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه
هامش
( 1 ) في المخطوط : « ولكن فيها سنن كانا » والصواب ما أثبتناه . وفي المخطوط « ومتعة النساء » والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) هو أبو إسحاق السبيعي . ( 3 ) روى مسلم نحوا من معناه من حديث جابر : صحيح مسلم ج 2 ص 885 ، كتاب الحج « باب بيان وجوه الإحرام » تحقيق عبد الباقي . وروى نحوه ابن ماجة في السنن ، وقال محمد فؤاد عبد الباقي في تحقيقه : في الزوائد رجال إسناده ثقات ، إلا أن فيه أبا إسحاق واسمه عمرو بن عبد اللّه وقد اختلط بآخره ، ولم يتبين حال ابن عياش : هل روى قبل الاختلاط أو بعده فيتوقف حديثه حتى يتبين حاله . ( سنن ابن ماجة ج 2 كتاب المناسك « باب فسخ الحج » ص 993 تحقيق عبد الباقي ) . ( 4 ) في الإسناد سقط والصواب ما أثبتناه . وإنما استدللت على ذلك السقط بما أثبته الناسخ في حاشية المخطوط إذ قال : في نسخة أخرى وهو صحيح : إسماعيل بن جعفر ويحيى بن سعيد عن جعفر بن محمد . ( 5 ) هو جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المعروف بالصادق .