315 - أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا يحيى بن سعيد « 1 » عن عبيد اللّه « 2 » عن نافع عن ابن عمر عن حفصة قالت : قلت :
يا رسول اللّه ما للناس أحلوا ولم تحلل أنت من عمرتك فقال : إني لبّدت رأسي وقلدت هديي فلا أحل حتى أحل من الحج « 3 » .
قال أبو عبيد : فقد صحت الأخبار عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه - بفسخ الحج إلى العمرة بعد الطواف إلا من ساق الهدي ثم روي عن الخلفاء بعده « 4 » أنهم كانوا يقيمون على إحرامهم إلى يوم النحر .
316 - أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا عبد الرحمن عن حماد بن سلمة عن ابن أبي مليكة عن عروة بن الزبير أن أبا بكر وعمر كانا يقدمان ملبيين فلا يحلان إلى يوم النحر « 5 » .
هامش
( 1 ) هو يحيى بن سعيد القطان .
( 2 ) هو عبيد اللّه بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب .
( 3 ) روى نحوه البخاري في صحيحه ج 2 ، كتاب الحج « باب من لبد رأسه عند الإحرام وحلق » ص 188 .
وروى نحوه مسلم في صحيحه ، كتاب الحج « باب بيان أن القارن لا يتحلل إلا في وقت تحلل الحاج المفرد » ج 2 ص 902 تحقيق عبد الباقي .
ورواه البيهقي في السنن الكبرى ، كتاب الحج « باب من اختار القرآن » ج 5 ص 12 .
( 4 ) كلمة « بعده » معلقة في هامش المخطوط فأعدتها إلى مكانها من النص .
( 5 ) روى نحوا من معناه مسلم في صحيحه عن عروة قال : أخبرتني عائشة - رضي اللّه عنها - أن أول شيء بدأ به - تعني رسول اللّه - حين قدم مكة أنه توضأ ثم طاف بالبيت ، ثم حج أبو بكر فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت ثم لم يكن غيره ، ثم عمر مثل ذلك . قال النووي في شرح مسلم : يكون تقدير الكلام : ثم حج أبو بكر - رضي اللّه عنه - فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت ثم لم يكن غيره :
أي لم يغير الحج ولم ينقله ويفسخه إلى غيره لا عمرة ولا قران .
انظر : صحيح مسلم بشرح النووي ج 8 ص 221 . قلت : فعلى هذا تكون رواية مسلم التي أوردناها دالة على ما دلت عليه رواية أبي عبيد من بقاء أبي بكر وعمر محرمين حتى يوم النحر .