عن أبي موسى قال : خرج قوم في سفر قال : أحسبه قال : من الأشعريين فمات رجل منهم فاتّهم البقية فأنزل اللّه عز وجل :
اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ
يقول :
ممن كان معه ،
أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ
قال : كلهم مسلمون « 1 » .
306 - وأما الذي يروى عن الحسن فإنه قال :
اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ
قال : من قبيلتكم ،
أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ
قال : من غير قبيلتكم « 2 » .
307 - أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا عبد اللّه بن صالح عن الليث عن عقيل « 3 » عن ابن شهاب في هذه الآية قال : هي في الرجل يموت في السفر فيحضره بعض ورثته ويغيب بعضهم فيتهم الغائب منهم الحاضر ثم ذكر حديثا طويلا « 4 » .
قال أبو عبيد : وهذا هو الأصل في الحكم ألّا يكون أهل الشرك عدولا على أهل الإسلام ولولا خلاف من سمينا في صدر هذا الباب ، وأولئك أكثر عددا وفيهم بعض الصحابة مع خلل في هذا القول ليس في ذاك ، أما حديث أبي موسى هذا فلا نراه حفظ لأن الشعبي يحدث عنه بخلافه وقد ذكرناه وهو أقرب إلى الثبت والصحة ، وأما تأول الحسن : من قبيلتكم أو من قبيلة غيركم فكيف يصير « 5 » أهل المخاطبة بالآية من غيرهم ، وإنما خاطب اللّه بها أهل التوحيد كافة فقال عز وجل :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ
فلم يبق أحد منهم إلا قد خوطب
هامش
( 1 ) لم أتمكن من تخريجه .
( 2 ) روى نحوه الطبري قال : حدثنا بشر بن معاذ قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد عن قتادة قال : كان الحسن يقول . . . ثم ذكر الأثر بنحوه .
( جامع البيان ج 11 أثر ( 12934 ) ص 166 تحقيق محمود شاكر .
وروى نحوه ابن أبي حاتم في تفسيره المائدة آية 106 ج 3 الجزء الأول منه ورقة 43 من المخطوط .
( 3 ) هو عقيل بن خالد الأيلي .
( 4 ) روى نحوه ابن أبي حاتم في تفسيره : المائدة آية 106 ج 3 الجزء الأول منه ورقة 44 من المخطوط .
( 5 ) كتبت في المخطوط بياءين « ييصير » والصواب حذفها .