بالآية المحرّمة في سورة البقرة وهي قوله :
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ
فعمّ بها الحرائر والإماء ثم نسخ منها أهل الكتاب بالآية التي في المائدة على ما فسره أهل العلم ، وقد أرخص بعضهم مع هذا في الولائد « 1 » منهن خاصة دون الأزواج .
169 - أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا عبد اللّه بن صالح عن يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن عطاء وعمرو بن دينار « 2 » في وطء الأمة المجوسية قالا : لا بأس بذلك « 3 » .
قال أبو عبيد : وأوّل « 4 » من قال بهذا القول ، ذهب إلى قوله :
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ
أنه في التزويج خاصة ، فحرّموها زوجة وأحلوها بملك يمين ، وقد تأول ذلك قوم في سبايا العرب يوم أوطاس وقالوا :
وقد وطأن بالملك وهنّ عوابد أوثان ليس « 5 » بأهل كتاب ، وهذا عندنا خطأ في التأويل على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه - وأصحابه ، ولكن وجهه عندنا أنه عرض عليهن الإسلام بعد السبي فأسلمن قبل الوطء ، يفسر ذلك حديث يروى عن الحسن .
هامش
( 1 ) الولائد جمع وليدة وهي الجارية والأمة .
( النهاية 5 / 225 ، لسان العرب 3 / 470 ) .
( 2 ) عمرو بن دينار : المكي ، أبو محمد الأثرم الجمحي ، مولاهم ، أحد الأعلام قال ابن عيينة :
كان ثقة ثبتا كثير الحديث ، صدوقا ، عالما ، وكان مفتي أهل مكة في زمانه ، وقال في التقريب : ثقة ثبت ، من الرابعة ، مات سنة ست وعشرين ومائة .
( التهذيب 8 / 28 ، التقريب 2 / 69 ) .
( 3 ) روى نحوه ابن أبي شيبة في المصنف ج 4 ، كتاب النكاح « باب في الرجل يطأ الجارية من كرهه » ص 179 تحقيق عامر العمري الأعظمي .
ورواه أبو جعفر النحاس في ناسخه « باب ذكر الآية التي هي تتمة العشرينوَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ» .
المخطوط 59 .
( 4 ) أوّل بالفتح ، فعل ماض مضارعه يؤول .
( 5 ) هكذا في المخطوط « ليس » ولعل صوابه « لسن » .