170 - أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا هشيم عن يونس « 1 » عن الحسن قال : قال له رجل : يا أبا سعيد كيف كنتم تصنعون إذا سبيتموهن قال : كنا نوجهها إلى القبلة ونأمرها أن تسلم وتشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه - ثم نأمرها أن تغتسل فإذا أراد صاحبها أن يصيبها لم يصبها حتى يستبرئها « 2 » .
قال أبو عبيد : فهذا الحديث عندنا مفسر لوطء كل أمة مشركة من المجوسيات وعوابد الأوثان وجميع أصناف أهل الملل سوى أهل الكتاب ، وذلك أن الحسن وأهل بلاده إنما كانت مغازيهم في ناحية خراسان « 3 » وسجستان « 4 » وكابل « 5 » وليس أولئك بأهل كتاب ، فالأمر المعمول به عندنا أن الكتابيات من أهل الذمة خاصة حل بالنكاح وملك اليمين جميعا ، وأن من سواهن من ملل أهل الشرك حرام بالنكاح وملك اليمين جميعا لما قصصنا من ناسخ نكاحهن ومنسوخه .
هامش
( 1 ) هو يونس بن عبيد .
( 2 ) روى نحوه عبد الرزاق في المصنف ج 7 ، كتاب النكاح « باب هل يطأ أحد جاريته مشركة » ص 196 أثر ( 2753 ) تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي .
( 3 ) خراسان : بلاد واسعة ، أول حدودها مما يلي العراق وآخر حدودها مما يلي الهند فتحت عنوة بعضها وبعضها صلحا في سنة إحدى وثلاثين أيام خلافة عثمان - رضى اللّه عنه - وقد انحدر من خراسان العديد من علماء الإسلام الأجلاء . البخاري ، مسلم ، الترمذي ، إسحاق بن راهويه ، أحمد بن حنبل ، والحاكم ، وأبو عبيد هذا وغيرهم كثير .
( معجم البلدان 2 / 350 ) .
( 4 ) سجستان : بكسر أوله وثانيه ، ولاية واسعة تقع بين الهند وخراسان جنوب هراة . انحدر منها إمام الحديث عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث أبو بكر بن أبي داود السجستاني .
( معجم البلدان 3 / 190 ) .
( 5 ) كابل : بضم الباء الموحدة ولام ، بين الهند ونواحي سجستان في ظهر الغور ، غزاها المسلمون في أيام بني مروان وافتتحوها وأهلها مسلمون .
( معجم البلدان 3 / 426 ) .