تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير غريب القرآن — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
25 -
جَنَّاتٍ
بساتين
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
، ذهب إلى شجرها ، لا إلى أرضها . لأن الأنهار تجري تحت الشجر .
كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا : هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ
أي : كأنّه ذلك لشبهه به .
وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً
أي : يشبه بعضه بعضا في المناظر دون الطعوم .
وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ
من الحيض والغائط والبول وأقذار بني آدم . 26 -
إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما : بَعُوضَةً فَما فَوْقَها
« 1 » لما ضرب اللّه المثل بالعنكبوت في سورة العنكبوت ، وبالذباب في سورة الحج - قالت اليهود : ما هذه الأمثال التي لا تليق باللّه عزّ وجل ؟ ! فأنزل اللّه :
إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها
. من الذباب والعنكبوت . وكان أبو عبيدة [ رحمه اللّه ] يذهب إلى أن « فوق » هاهنا بمعنى « دون » على ما بينا في كتاب « المشكل » . فقالت اليهود : ما أراد اللّه بمثل ينكره الناس فيضلّ به فريق ويهتدي به فريق ؟ قال اللّه :
وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ
. 27 -
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ
يريد أن اللّه سبحانه أمرهم بأمور فقبلوها عنه ، وذلك أخذ الميثاق عليهم والعهد إليهم . ونقضهم ذلك . نبذهم إياه بعد القبول وتركهم العمل به .
هامش
( 1 ) أخرج ابن جرير عن السدي بأسانيده : لما ضرب اللّه هذين المثلين للمنافقين قوله :مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراًوقوله :أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِقال المنافقون : اللّه أعلى وأجل من أن يضرب هذه الأمثال فأنزل اللّه :إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًاإلى قوله :الْخاسِرُونَ.