25 - جَنَّاتٍ بساتين تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ، ذهب إلى شجرها ، لا إلى أرضها . لأن الأنهار تجري تحت الشجر . كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا : هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ أي : كأنّه ذلك لشبهه به . وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً أي : يشبه بعضه بعضا في المناظر دون الطعوم . وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ من الحيض والغائط والبول وأقذار بني آدم . 26 - إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما : بَعُوضَةً فَما فَوْقَها « 1 » لما ضرب اللّه المثل بالعنكبوت في سورة العنكبوت ، وبالذباب في سورة الحج - قالت اليهود : ما هذه الأمثال التي لا تليق باللّه عزّ وجل ؟ ! فأنزل اللّه : إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها . من الذباب والعنكبوت . وكان أبو عبيدة [ رحمه اللّه ] يذهب إلى أن « فوق » هاهنا بمعنى « دون » على ما بينا في كتاب « المشكل » . فقالت اليهود : ما أراد اللّه بمثل ينكره الناس فيضلّ به فريق ويهتدي به فريق ؟ قال اللّه : وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ . 27 - الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ يريد أن اللّه سبحانه أمرهم بأمور فقبلوها عنه ، وذلك أخذ الميثاق عليهم والعهد إليهم . ونقضهم ذلك . نبذهم إياه بعد القبول وتركهم العمل به .
تفسير غريب القرآن — صفحة 45
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٤٥
هامش
( 1 ) أخرج ابن جرير عن السدي بأسانيده : لما ضرب اللّه هذين المثلين للمنافقين قوله :مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراًوقوله :أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِقال المنافقون : اللّه أعلى وأجل من أن يضرب هذه الأمثال فأنزل اللّه :إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًاإلى قوله :الْخاسِرُونَ.