ومثله قوله :
نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ
[ سورة التوبة آية : 67 ] : أي جازاهم جزاء النسيان . وقد ذكرت هذا وأمثاله في كتاب « المشكل » .
وَيَمُدُّهُمْ
أي : يتمادى بهم ، ويطيل لهم .
فِي طُغْيانِهِمْ
أي : في عتوّهم وتكبّرهم . ومنه قوله :
إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ
[ سورة الحاقة آية : 11 ] ، أي : علا .
يَعْمَهُونَ
: يركبون رؤوسهم فلا يبصرون . ومثله قوله :
أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى ؟ أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
[ سورة الملك آية : 22 ] .
يقال : رجل عمه وعامه ، أي : جائر [ عن الطريق ] . وأنشد أبو عبيدة :
ومهمه أطرافه في مهمه * أعمى الهدى بالجاهلين العمّه
16 -
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى
أي استبدلوا .
وأصل هذا : أن من اشترى شيئا بشيء ، فقد استبدل منه .
فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ
والتجارة لا تربح ، وإنما يربح فيها . وهذا على المجاز .
ومثله :
فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ
[ سورة محمد آية : 21 ] ، وإنما يعزم عليه . وقد ذكرت هذا وأشباهه في كتاب « المشكل » .
17 - و
الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً
أي : أوقدها .
19 - والصيب « 1 » : المطر ، « فيعل » من « صاب يصوب » : إذا
هامش
( 1 )
أخرج ابن جرير من طريق السدي الكبير عن أبي مالك وأبي صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود وناس من الصحابة قالوا : كان رجلان من المنافقين من أهل المدينة هربا من رسول اللّه إلى المشركين فأصابهما هذا المطر الذي ذكر اللّه فيه رعد