تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير غريب القرآن — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢

عليها . 5 - والخاتم بمنزلة الطّابع . وإنما أراد : أنه أقفل عليها وأغلقها ، فليست تعي خيرا ولا تسمعه . وأصل هذا : أن كلّ شيء ختمته ، فقد سددته وربطته . ثم قال عزّ وجل : وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ ابتداء . وتمام الكلام الأول عند قوله : وَعَلى سَمْعِهِمْ . والغشاوة : الغطاء . ومنه يقال : غشّه بثوب ، أي : غطّه . ومنه قيل : عاشية السّرج ، لأنها غطاء له . ومثله قوله : لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ [ سورة الأعراف آية 41 ] . 9 - وقوله : يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا ، وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ ، يريد : إنهم يخادعون المؤمنين باللّه فإذا خادعوا المؤمنين : فكأنهم خادعوا اللّه . وخداعهم إيّاهم ، قولهم لهم إذا لقولهم : قالوا : آمَنَّا ، وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ . أي : مردتهم ، قالوا : إِنَّا مَعَكُمْ ، إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ . [ سورة البقرة آية 14 ] . وما يخادعون إلّا أنفسهم : لأن وبال هذه الخديعة وعاقبتها راجعة عليهم ، وهم لا يشعرون . 10 - فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أي : شك ونفاق . ومنه يقال : فلان يمرّض في الوعد وفي القول ، إذا كان لا يصححه ، ولا يؤكده . 13 - وَإِذا قِيلَ لَهُمْ : آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ يعني : المسلمين ، قالُوا : أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ ؟ ! أي : الجهلة ومنه يقال : سفه فلان رأيه ، إذا جهله . ومنه قيل [ للبذاء ] سفه ، لأنه جهل . 15 - اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ . [ سورة التوبة آية ] ، أي يجازيهم جزاء الاستهزاء جزاء النسيان . وقد ذكرت هذا وأمثاله في كتاب « المشكل » .