وقوله « 1 » عزّ وجل :
السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ
( 18 ) .
بذلك اليوم ، والسماء تذكر وتؤنث ، فهي هاهنا في وجه التذكير ، قال الشاعر :
فلو رفع السماء إليه قوما * لحقنا بالنجوم مع السحاب « 2 »
وقوله عزّ وجل :
فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا
( 19 ) .
طريقا ووجهة إلى اللّه .
وقوله عزّ وجل :
إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ
( 20 ) .
قرأها عاصم والأعمش بالنصب ، وقرأها أهل المدينة والحسن البصري بالخفض ، فمر خفض أراد :
تقوم [ أقل من الثلثين ] « 3 » . وأقل من النصف . ومن الثلث . ومن نصب أراد : تقوم أدنى من الثلثين ، فيقوم « 4 » النصف أو الثلث « 5 » ، وهو أشبه بالصواب ، لأنه قال : أقل من الثلثين ، ثم ذكر تفسير القلة لا تفسير أقل من القلة . ألا ترى أنك تقول للرجل : لي عليك أقل من ألف درهم ثماني مائة أو تسع مائة ، كأنه أوجه في المعنى من أن تفسر « 6 » - قلة - أخرى [ 111 / ب ] وكلّ صواب .
وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ
( 20 ) كان النبي صلّى اللّه عليه ، وطائفة من المسلمين يقومون الليل قبل أن تفرض الصلاة ، فشق « 7 » ذلك عليهم ، فنزلت الرخصة . وقد يجوز أن يخفض النصف ، وينصب الثلث لتأويل « 8 » قوم : أنّ صلاة النبي صلّى اللّه عليه انتهت إلى ثلث الليل ، فقالوا : « 9 »
هامش
( 1 ) كذا في ش : وفي ب ، ح ، فقوله ، وما أثبتناه هو المعتاد في مثل هذا الموطن .
( 2 ) في تفسير القرطبي 19 / 51 :
قال أبو عمرو بن العلاء : لم يقل : منفطرة ؛ لأن مجازها السقف ، نقول : هذا سماء البيت ، ثم أورد البيت ، ولم ينسبه وفيه : لحقنا بالسماء وبالسحاب ورواية البيت في ( البحر المحيط 8 / 365 ) .فلو رفع السماء إليه قوم * لحقنا بالسماء وبالسحاب( 3 ) سقط في ح .
( 4 ) في ش فتقوم .
( 5 ) في ش : النصف والثلث ، والأشبه ( أو ) .
( 6 ) في ش : يفسر .
( 7 ) في ح : فيشق .
( 8 ) في ش : لتأول .
( 9 ) في ش : فقال ، وهو تحريف .