تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
فذكروا أنه جمع رؤساء أهل مكة فقال : إن الموسم قد دنا ، وقد فشا أمر هذا الرجل في الناس ، ما أنتم قائلون فيه للناس ؟ قالوا : نقول : مجنون . قال : إذا يؤتى فيكلّم ، فيرى عاقلا صحيحا ، فيكذبوكم ، قالوا : نقول : شاعر . قال : فهم عرب قد رووا الأشعار وعرفوها ، وكلام محمد لا يشبه الشّعر ، قالوا : نقول : كاهن ، قال : فقد عرفوا الكهنة [ 112 / ب ] ، وسألوهم ، وهم لا يقولون : يكون كذا وكذا إن شاء اللّه ، ومحمد لا يقول لكم شيئا إلا قال : إن شاء اللّه ، ثم قام ، فقالوا : صبأ الوليد . يريدون أسلم الوليد . فقال ابن أخيه أبو جهل : أنا أكفيكم أمره ، فأتاه فقال : إن قريشا تزعم أنك قد صبوت « 1 » وهم يريدون : أن يجمعوا لك مالا يكفيك مما تريد أن تأكل من فضول أصحاب محمد - صلّى اللّه عليه - فقال : ويحك ! واللّه ما يشبعون ، فكيف ألتمس فضولهم مع أنى أكثر قريش مالا ؟ ولكني فكرت في أمر محمد « 2 » - صلّى اللّه عليه - ، وما ذا نرد على العرب إذا سألتنا ، فقد عزمت على أن أقول : ساحر . فهذا تفسير قوله :
« إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ »
القول في محمد صلّى اللّه عليه . وقوله :
فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ
( 19 ) . قتل « 3 » أي : لعن ، وكذلك :
« قاتَلَهُمُ اللَّهُ *
« 4 » » و
« قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ
« 5 » » ، ذكر أنهن اللعن . وقوله :
ثُمَّ نَظَرَ ( 21 ) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ
( 22 ) . ذكروا : أنه مرّ على طائفة من المسلمين في المسجد الحرام ، فقالوا : هل لك إلى الإسلام يا أبا المغيرة ؟ فقال : ما صاحبكم إلّا ساحر ، وما قوله إلّا السحر تعلّمه من مسيلمة الكذاب ، ومن سحرة بابل ، ثم قال « 6 » : ولّى عنهم مستكبرا قد عبس وجهه وبسر : كلح مستكبرا عن « 7 »
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، كأنه ملت وفتنت . ( 2 ) في ح ، ش : في محمد . ( 3 ) التكملة من ح ، ش . ( 4 ) سورة التوبة الآية : 30 . ( 5 ) سورة عبس الآية : 17 . ( 6 ) في ب : قال ثم . ( 7 ) في ش : على .