تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
يقول : اقرأه على هينتك ترسلا . وقوله عزّ وجل :
سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا
( 5 ) . أي : ليس بالخفيف ولا السّفساف ؛ لأنه كلام ربنا تبارك وتعالى . وقوله عزّ وجل .
إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً
« 1 » ( 6 ) . يقول : هي أثبت قياما . « وأقوم [ 110 / ب ] قيلا » ( 6 ) يقول : إن النهار يضطرب فيه الناس ، ويتقلبون فيه للمعاش ، والليل أخلى للقلب ، فجعله أقوم قيلا . وقال بعضهم . إن ناشئة الليل هي أشد على المصلى من صلاة النهار ؛ لأن الليل للنوم ، فقال : هي ، وإن كانت أشد وطئا فهي أقوم قيلا ، وقد اجتمع القراء على نصب الواو من وطئا [ وقرأ بعضهم :
« هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً »
قال ] « 2 » : قال الفراء : أكتب وطئا بلا ألف « 3 » [ وقرأ بعضهم : هي أشد وطاء ] « 4 » فكسر الواو ومده يريد : أشد « 5 » علاجا ومعالجة ومواطأة . وأمّا الوطء فلا وطء لم نروه عن أحد من القراء . وقوله عزّ وجل :
إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا
( 7 ) . يقول : لك في النهار ما يقضى حوائجك . وقد قرأ بعضهم « 6 » : « سبخا » بالخاء ، والتسبيخ : توسعة « 7 » الصوف والقطن وما أشبهه ، يقال : سبّخى قطنك . قال أبو الفضل « 8 » : سمعت أبا عبد اللّه يقول « 9 » : حضر أبو زياد الكلابي مجلس الفراء في هذا اليوم ، فسأله الفراء عن هذا الحرف فقال : أهل باديتنا يقولون : اللهم سبّخ عنه للمريض والملسوع ونحوه .
هامش
( 1 ) في ش : وطاء ، وسيأتي أنها قراءة ، فلا محل لها هنا . ( 2 ) ساقط من ش ، و ( وطئا ) بكسر الواو وسكون الطاء وقصر الهمزة قراءة قتادة وشبل عن أهل مكة ، كما في البحر : 8 / 363 . ( 3 ) بلا ألف ، أي : قبل الهمزة للفرق بينها وبين القراءة التي تليها . ( 4 ) هي قراءة أبى عمرو وابن عامر . انظر البحر المحيط : 8 / 363 . ( 5 ) ساقط في ح . ( 6 ) يعنى ابن يعمر وعكرمة وابن أبي عبلة ، كما في البحر : 8 / 363 . ( 7 ) توسعة الصوف : تنفيشه . ( 8 ) في ح ، ش : أبو العباس . ( 9 ) سقط ( يقول ) في ح ، ش .