وقوله عزّ وجل :
يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً
( 27 ) ذكروا أن جبريل - صلى اللّه عليه - كان إذا نزل بالرسالة إلى النبي صلى اللّه عليه نزلت معه ملائكة من كل سماء يحفظونه من استماع الجن الوحي ليسترقوه ، فيلقوه إلى كهنتهم ، فيسبقوا به النبي صلى اللّه عليه ، فذلك الرّصد من بين يديه ومن خلفه ، ثم قال جل وعزّ :
« لِيَعْلَمَ »
( 28 ) يعنى محمدا صلّى اللّه عليه « أن قد أبلغوا رسالات ربّهم » ( 28 ) يعنى جبريل صلى اللّه عليه وسلم ، وقال بعضهم : هو محمد صلّى اللّه عليه ، أي : يعلم محمد أنه قد « 1 » أبلغ رسالة ربه .
وقد قرأ بعضهم « 2 » :
« لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا »
يريد : لتعلم الجنّ والإنس أن الرسل قد أبلغت لا هم بما رجوا « 3 » من استراق السمع .
ومن سورة المزّمّل « 4 »
اجتمع القراء على تشديد : المزّمّل ، والمدّثّر ، والمزّمّل : الذي قد تزمّل بثيابه ، وتهيأ للصلاة ، وهو رسول اللّه صلّى اللّه عليه .
وقوله عزّ وجل :
قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا
( 2 ) .
يريد : الثلث الآخر ، ثم قال :
« نِصْفَهُ »
( 3 ) .
والمعنى : أو نصفه ، ثم رخص له فقال :
« أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا »
( 3 ) من النصف إلى الثلث أو أوزد « 5 » على النصف إلى الثلثين ، وكان هذا قبل أن تفرض « 6 » الصلوات الخمس ، فلما فرضت الصلاة « 7 » نسخت هذا ، كما نسخت الزكاة كلّ صدقة ، وشهر رمضان كلّ صوم .
وقوله عزّ وجل :
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
( 4 ) .
هامش
( 1 ) في ح : أي لمحمد أنه قد .
( 2 ) هي قراءة ابن عباس ، وزيد بن علي ( البحر المحيط 8 / 357 ) .
( 3 ) في ح : رجعو ، تحريف .
( 4 ) سورة المزمل بأكملها ليست في النسخة ( ا ) ، وهي منقولة من النسخة ب .
( 5 ) في ش : أو أوزد عليه .
( 6 ) في ب : يفرض .
( 7 ) في ش : الصلوات .