وقوله عزّ وجل : قال إنّما ادعوا ربّى ( 20 ) قرأ الأعمش وعاصم « 1 » :
« قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي »
وقرأ عامة أهل المدينة كذلك ، وبعضهم :
( قال ) ، وبعضهم : ( قل ) .
[ حدثنا أبو العباس قال « 2 » : ] حدثنا محمد قال : حدثنا الفراء قال : وحدثني محمد بن الفضل عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السّلمى ، عن علي بن أبي طالب - رحمه اللّه - أنه قرأها :
( قال إنما أدعو ربّى ) .
اجتمع القراء على :
لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا
( 1 ) بنصب الضاد ، ولم يرفع أحد منهم .
وقوله عزّ وجل :
وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً
( 22 ) ملجأ ولا سربا ألجأ إليه .
وقوله عزّ وجل :
إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسالاتِهِ
( 23 ) يكون استثناء من قوله :
« لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً
إلا أن
أُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ »
.
وفيها وجه آخر : قل إني لن يجيرني من اللّه أحد إن لم أبلغ رسالته ، فيكون نصب « 3 » البلاغ من إضمار فعل من الجزاء كقولك للرجل : إلا قياما فقعودا ، وإلا عطاء فردا جميلا [ أي الا تفعل إلا عطاء فردا جميلا ] « 4 » فتكون لا منفصلة من إن - وهو وجه حسن ، والعرب تقول : إن لا مال اليوم فلا مال أبدا - يجعلون « 5 » ( لا ) على وجه التبرئة ، ويرفعون أيضا على ذلك المعنى ، ومن نصب بالنون فعلى إضمار فعل ، أنشدني بعض العرب :
فإن لا مال أعطيه فإني * صديق من غدو أو رواح « 6 »
وقوله عزّ وجل :
إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ
( 27 ) فإنه يطلعه على [ 110 / ا ] غيبه .
هامش
( 1 ) وهي أيضا قراءة حمزة وأبى عمرو بخلاف عنه ( البحر المحيط 8 / 353 ) .
( 2 ) زيادة في ش .
( 3 ) كذا في ش ، وفي غيرها : فتكون بنصب ، تحريف .
( 4 ) سقط في ح ، ش .
( 5 ) في ش تجعلون ، تصحيف .
( 6 ) لم أعثر على قائله .