يكون زيادة في أموالهم ومواشيهم ، ومثلها قوله :
« وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ
« 1 »
»
يقول : نفعل ذلك بهم ليكون فتنة عليهم في الدنيا ، وزيادة في عذاب الآخرة .
وقوله عزّ وجل :
وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً
( 17 ) .
نزّلت « 2 » في وليد بن المغيرة المخزومي ، وذكروا أن الصّعد : صخرة ملساء في جهنم يكلّف صعودها ، فإذا انتهى إلى أعلاها حدر إلى جهنم ، فكان ذلك دأبه ، ومثلها في سورة المدثر :
( سأرهقه صعودا ) « 3 » :
وقوله عزّ وجل :
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا
( 18 ) فلا تشركوا فيها صنما ولا شيئا مما يعبد ، ويقال : هذه المساجد ، ويقال : وأن المساجد للّه . يريد :
مساجد الرجل : ما يسجد عليه من : جبهته ، ويديه ، وركبتيه ، وصدور قدميه .
وقوله عزّ وجل :
وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ
( 19 ) يريد : النبي صلى اللّه عليه ليلة أتاه الجن ببطن نخلة .
« كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ
[ 109 / ب ]
لِبَداً »
( 19 ) كادوا يركبون النبي صلّى اللّه عليه رغبة في القرآن ، وشهوة له .
وقرأ بعضهم « 4 » :
« لِبَداً
« 5 » » والمعنى فيهما - واللّه أعلم - واحد ، يقال : لبدة ، ولبدة .
ومن قرأ :
« لِبَداً »
« 6 » فإنه أراد أن يجعلها من صفة الرجال ، كقولك : ركّعا ، وركوعا [ ، وسجّدا ، وسجودا ] « 7 » .
هامش
( 1 ) سورة الزخرف الآية : 33 .
( 2 ) في ح ، ش : أنزلت .
( 3 ) الآية 17 .
( 4 ) في ش : بعض القراء .
( 5 ) قرأ مجاهد ، وابن محيصن ، وابن عامر بخلاف عنه بضم اللام جمع : لبدة ، وعن ابن محيصن أيضا تسكين الباء وضم اللام : لبدا .
وقرأ الحسن ، والجحدري ، وأبو حيوة ، وجماعة عن أبي عمرو بضمتين جمع : لبد كرهن ورهن ، أو جمع لبود كصبور ( البحر المحيط 8 / 353 ) .
( 6 ) هي قراءة الحسن ، والجحدري بخلاف عنهما ( البحر المحيط 8 / 353 ) .
( 7 ) سقط في ح ، ش .