فعله . ولا يكادون يفعلون ذلك بغير المخاطب أو المتكلّم . من ذلك أن تقول للرّجل : أذاهب ، أو أن يقول المتكلم : واصلكم إن شاء اللّه ومحسن إليكم . وذلك أن المتكلّم والمكلّم حاضران ، فتعرف معنى أسمائهما إذا تركت . وأكثره في الاستفهام ؛ يقولون : أجادّ ، أمنطلق . وقد يكون في غير الاستفهام .
فقوله
( خَصْمانِ )
من ذلك . وقال الشاعر :
وقولا إذا جاوزتما أرض عامر * وجاوزتما الحيّين نهدا وخثعما
نزيعان من جرم بن زبّان إنهم * أبوا أن يميروا في الهزاهز محجما
وقال الآخر :
تقول ابنة الكعبىّ يوم لقيتها * أمنطلق في الجيش أم متثاقل
وقد جاء في الآثار للراجع من سفر : تائبون آئبون ، لربنا حامدون . وقال : من أمثال العرب :
محسنة فهيلى .
قال الفراء : جاء ضيف إلى امرأة ومعه جراب دقيق ، فأقبلت تأخذ من جرابه لنفسها ، فلمّا أقبل أخذت من جرابها إلى جرابه . فقال : ما تصنعين ؟ قالت : أزيدك من دقيقى . قال : محسنة فهيلى . أي ألقى . وجاء في الآثار : من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوبا « 1 » بين عينيه :
يائس من رحمة اللّه . وكلّ هذا بضمير ما أنبأتك به .
ولو جاء في الكتاب : خصمين بغى بعضنا لكان صوابا بضمير أتيناك خصمين ، جئناك خصمين فلا تخفنا . ومثله قول الشاعر :
وقالت ألا يا اسمع نعظك بخطّة * فقلت سميعا فانطقى وأصيبى
163 ا أي سميعا أسمع منك ، أو سميعا وعظت . والرفع فيه جائز على الوجوه الأول .
هامش
( 1 ) في ش ، ب بعده : « ومكتوب » وكتب هذا في ا فوقه . ومعنى هذا أنهما روايتان .