تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وقال الآخر :
جاء بصيد عجب من العجب * أزيرق العينين طوّال الذنب « 1 »
فشدّ الواو على ذلك المجرى . فكلّ نعت نعتّ به اسما ذكرا أو أنثى أتاك على فعّال مشدّدا ومخفّفا فهو صواب . وقوله .
وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا
[ 6 ] انطلقوا بهذا القول . فإن في موضع نصب لفقدها الخافض ، كأنك قلت : انطلقوا مشيا ومضيّا 162 ا على دينكم . وهي في قراءة عبد اللّه ( وانطلق الملأ منهم يمشون أن اصبروا على آلهتكم ) ولو لم تكن ( أن ) لكان صوابا ؛ كما قال
( وَالْمَلائِكَةُ
« 2 »
باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا )
ولم يقل : أن أخرجوا ؛ لأنّ النيّة مضمر فيها القول . وقوله :
ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ
[ 7 ] يعنى اليهوديّة والنصرانيّة . وقوله :
أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ
[ 8 ] وهي في قراءة عبد اللّه ( أم أنزل عليه الذكر ) وهذا مما وصفت لك في صدر الكتاب : أن الاستفهام إذا توسّط الكلام ابتدئ بالألف وبأم . وإذا لم يسبقه كلام لم يكن إلّا بالألف أو بهل . وقوله :
فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ
[ 10 ] يريد : فليصعدوا في السّماوات ، وليسوا « 3 » بقادرين على ذلك أي لم يصدّقوك وليسوا بقادرين على الصّعود إلى السّماوات فما هم ! فأين يذهبون . وقوله :
جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ
[ 11 ] يقول مغلوب « 4 » عن أن يصعد إلى السّماء . و ( ما ) هاهنا صلة . والعرب تجعل ( ما ) صلة في المواضع التي دخولها وخروجها فيها سواء ، فهذا من ذلك .
هامش
( 1 ) ا : « جاءا » في مكان « جاء » . ( 2 ) الآية 93 سورة الأنعام . ( 3 ) سقط حرف الواو في ا . ( 4 ) ا : « على » .