في المؤنّث الذي تأنيثه « 1 » في نفسه ؛ مثل المرأة والرجل والجمل والناقة . فإذا عدوت ذلك لم يجز .
فخطأ أن تقول : هذه دار أنثى ، وملحفة أنثى ؛ لأنّ تأنيثها في اسمها لا في معناها . فابن على هذا .
وقوله
( وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ )
أي غلبني . ولو قرئت ( وعازّنى ) يريد : غالبني كان وجها .
وقوله :
لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ
[ 24 ] المعنى فيه : بسؤاله نعجتك ، فإذا ألقيت الهاء من السؤال أضفت الفعل إلى النعجة . ومثله قوله
( لا يَسْأَمُ
« 2 »
الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ )
ومعناه من دعائه بالخير : فلمّا ألقى الهاء أضاف الفعل إلى الخير وألقى من الخير الباء ، كقول الشاعر :
ولست مسلّما ما دمت حيّا * على زيد بتسليم الأمير « 3 »
إنما معناه : بتسليمى على الأمير . ولا يصلح أن تذكر الفاعل بعد المفعول به فيما ألقيت منه الصفة . فمن قال : عجبت من سؤال نعجتك صاحبك لم يجز له أن يقول : عجبت من دعاء الخير الناس ، لأنك إذا أظهرت الآخر مرفوعا فإنما رفعه بنيّة أن فعل أو أن يفعل ، فلا بدّ من ظهور الباء وما أشبهها من الصّفات . فالقول في ذلك أن تقول عجبت من دعاء بالخير زيد ، وعجبت من تسليم على الأمير زيد . وجاز في النعجة لأنّ الفعل يقع عليها بلا صفة ؛ فتقول : سألتك نعجة ، ولا تقول : سألتك بنعجة . فابن على هذا .
وقوله
( وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ )
أي علم . وكلّ ظنّ أدخلته على خبر فجائز أن تجعله علما ؛ إلّا إنه علم 163 ب ما لا يعاين .
وقوله :
الصَّافِناتُ الْجِيادُ
[ 31 ] يعنى الخيل ، كان غنمها سليمان بن داود من جيش قاتله فظفر به . فلمّا صلّى الظهر دعا بها ، فلم يزل يعرضها حتّى غابت الشمس ولم يصلّ العصر . وكان عندهم مهيبا . لا يبتدأ بشيء حتى يأمر به ، فلم يذكر العصر . ولم يكن ذلك عن تجبّر منه ،
هامش
( 1 ) يريد ما يعرف بالمؤنث الحقيقي :
( 2 ) الآية 49 سورة فصلت :
( 3 ) ا : « فلست »