فقال : خضرا ولم يقل : أخضر . وكلّ صواب . والشجر يؤنّث ويذكر . قال اللّه
( لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ )
فأنّث . وقال
( وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ )
فذكّر ولم يقل :
فيها . وقال
( فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ )
فذكّر .
ومن سورة الصافات
قوله :
وَالصَّافَّاتِ
[ 1 ] تخفض التاء من ( الصافات ) ومن ( التاليات ) لأنه قسم . وكان ابن مسعود يدغم ( والصّافّات صفا ) / 158 ا وكذلك
( فَالتَّالِياتِ )
( فَالزَّاجِراتِ )
يدغم التاء منهن والتبيان أجود ؛ لأن القراءة بنيت على التفصيل والبيان .
وهذه الأحرف - فيما ذكروا - الملائكة .
قوله :
إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ
[ 6 ] تضاف الزينة إلى الكواكب . وهي قراءة العامّة . حدّثنا أبو العباس ، قال حدثنا محمد قال حدّثنا الفراء . قال : وحدّثنى قيس وأبو معاوية عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق أنه قرأ « 1 »
( بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ )
يخفض الكواكب بالتكرير فيردّ معرفة على نكرة ، كما قال
( لَنَسْفَعاً
« 2 »
بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ )
فردّ نكرة على معرفة . ولو نصبت « 3 »
( الْكَواكِبِ )
إذا نوّنت في الزينة كان وجها صوابا . تريد : بتزييننا الكواكب . ولو « 4 » رفعت الكواكب ) تريد : زيّناها بتزيينها الكواكب تجعل الكواكب هي التي زيّنت السّماء .
وقوله :
لا يَسَّمَّعُونَ
[ 9 ] قرأها أصحاب « 5 » عبد اللّه بالتّشديد على معنى يتسمّعون . وقرأها الناس ( يسمعون ) وكذلك قرأها ابن عباس ؛ وقال : هم ( يتسمّعون ولا يسمعون « 6 » ) .
هامش
( 1 ) هي قراءة حفص وحمزة .
( 2 ) الآيتان 15 ، 16 سورة العلق .
( 3 ) هي قراءة أبى بكر عن عاصم .
( 4 ) جواب لو محذوف أي لكان صوابا .
( 5 ) هي قراءة حفص وحمزة والكسائي وخلف .
( 6 ) في الأصول : « يسمعون ولا يتسمعون » والمناسب . ما أثبت . يريد ابن عباس أن المنفي السماع لا التسمع أي محاولة السماع فهذا حاصل منهم في مذهبه . عند من قرأ من بالتشديد فهم يمنعون من طلب السماع .