تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
خالص . ورفع على الاستئناف يريد ذلك لهم سلام . ونصب القول إن شئت على أن يخرج من السّلام كأنك قلت قاله قولا . وإن شئت جعلته نصبا من قوله
( لَهُمْ ما يَدَّعُونَ )
( قولا ) كقولك : عدة من اللّه . وقوله :
الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ
[ 65 ] وفي قراءة عبد اللّه ( ولتكلّمنا ) كأنه قال : نختم على أفواههم لتكلمنا . والواو في هذا الموضع بمنزلة قوله
( وَكَذلِكَ
« 1 »
نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ )
وقوله :
نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ
[ 61 ] قرأ عاصم والأعمش وحمزة
( نُنَكِّسْهُ )
بالتشديد . وقرأ الحسن وأهل المدينة ( ننكسه ) بالتخفيف وفتح النون وقوله :
فَمِنْها رَكُوبُهُمْ
[ 72 ] اجتمع القراء على فتح الرّاء لأن المعنى : فمنها ما يركبون . ويقوّى ذلك أن عائشة قرأت ( فمنها ركوبتهم ) ولو قرأ « 2 » قارئ : فمنها ركوبهم ؛ كما تقول : منها أكلهم وشربهم وركوبهم كان وجها . وقوله :
مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ
[ 80 ] ولم يقل : الخضر . وقد قال اللّه
( مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ
« 3 »
خُضْرٍ )
ولم يقل : أخضر . والرفرف ذكر مثل الشجر . والشجر أشدّ اجتماعا وأشبه بالواحد من الرفرف ؛ ألا ترى اجتماعه كاجتماع العشب والحصى والتمر ، وأنت تقول : هذا حصى أبيض وحصى أسود ، لأنّ جمعه أكثر في الكلام من انفراد واحده . ومثله الحنطة السمراء ، وهي واحدة في لفظ جمع . ولو قيل حنطة سمر كان صوابا ولو قيل الشجر الخضر كان صوابا كما قيل الحنطة السمراء « 4 » وقد قال الآخر :
بهر جاب ما دام الأراك به خضرا « 5 »
هامش
( 1 ) الآية 75 سورة الأنعام . ( 2 ) قرأ بذلك الحسن والمطوعى عن الأعمش . ( 3 ) الآية 76 سورة الرحمن . ( 4 ) كذا في الأصول . والمناسب : « السمر » . ( 5 ) هرجاب : اسم موضع . وقد ورد الشطر في اللسان ( هرجب ) . وفي ا : « قام » في مكان « دام »