تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وقوله :
( وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ
[ 22 ] صدّقوا فقالوا
( هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ )
كان النبي عليه السلام قد أخبرهم بمسيرهم إليهم فذلك قوله
( وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَتَسْلِيماً )
ولو كانت « 1 » : وما زادوهم يريد الأحزاب . وقوله :
( وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً )
أي ما زادهم النظر / 148 ا إلى الأحزاب إلّا إيمانا . وقال في سورة أخرى :
( لَوْ خَرَجُوا
« 2 »
فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلَّا خَبالًا )
ولو كانت : ما زادكم إلا خبالا كان صوابا ، يريد : ما زادكم خروجهم إلّا خبالا . وهذا من سعة العربيّة التي تسمع بها . وقوله :
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
[ 23 ] رفع الرجال ب ( من )
( فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ )
: أجله . وهذا في حمزة وأصحابه . وقوله :
وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ
[ 25 ] وقد كانوا طمعوا أن يصطلموا المسلمين لكثرتهم ، فسلّط اللّه عليهم ريحا باردة ، فمنعت أحدهم من أن يلجم دابّته . وجالت الخيل في العسكر ، وتقطعت أطنابهم « 3 » فهزمهم اللّه بغير قتال ، وضربتهم الملائكة . فذلك قوله :
( إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها )
يعنى الملائكة . وقوله :
وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ
[ 26 ] هؤلاء بنو قريظة . كانوا يهودا ، وكانوا قد آزروا أهل مكّة على النبىّ عليه السلام . وهي في قراءة عبد اللّه ( آزروهم ) مكان
( ظاهَرُوهُمْ )
( مِنْ صَياصِيهِمْ )
: من حصونهم . وواحدتها صيصية « 4 » وهي طرف القرن والجبل . وصيصية غير مهموز .
هامش
( 1 ) جواب لو محذوف أي لجاز مثلا . ( 2 ) الآية 47 سورة التوبة . ( 3 ) الأطناب جمع طنب . وهو حبل الخباء والسرادق ونحوهما . ( 4 ) ش ، ب : « صيصة » وكلاهما وارد في اللغة .
معاني القرآن — صفحة 340 | يحيى بن زياد الفراء